منقول
"الجيش والشعب إيد واحدة".. ماجد بولس ضابط في الجيش ومحمد الصاوي مواطن من الشعب.. الضابط أشهر سلاحه في وجه البلطجية؛ ليدافع عن الشعب في ميدان التحرير.. محمد يحكي قصة "أسد ميدان التحرير" الذي يرفض الكلام عما يصفه الشعب بـ"بطولات ماجد بولس"، مكتفيا بالقبض على سلاحه في يقظة تامة ليحرس موقعه في ميدان التحرير.
بإعجاب يروي محمد الصاوي "25 سنة" ما قام به النقيب ماجد بولس، ضابط الجيش المصري الذي أطلق عليه المتظاهرون لقب "أسد ميدان التحرير"، بعد أن شاهدوا شجاعته في الدفاع عن المتظاهرين في ميدان التحرير يوم "موقعة الجمل"، وتصديه للبلطجية المسلحين.
البداية كانت مساء يوم "جمعة الغضب" الموافق 28 يناير الماضي، عندما وصل النقيب ماجد مع كتيبته إلى ميدان التحرير، واستقبله المتظاهرون - وبينهم محمد – بفرح هيستيري، حيث كان قرار نزول القوات المسلحة، إلى الشارع، معناه وقف حمام الدم الذي سال على يد الشرطة.
فور وصول ماجد لكوبري قصر النيل، صعد أعلى الدبابة وأخبر المتظاهرين أن مهمته هي منع ضباط الشرطة من الاعتداء عليهم، وتعهد أمامهم أن يتعامل مع أي شرطي يظهر في الميدان، بشرط ألا يقترب الثوار من مبنى وزارة الداخلية التي شهدت الشوارع المحيطة بها "مجزرة" على أيدي القناصة.
لم يسلم ماجد نفسه من الرصاص العشوائي، فعندما تلقى تعليمات بتأمين مبنى وزارة الداخلية مساء يوم السبت، توجه بدبابته إلى الشارع الموازي للوزارة، و بمجرد أن رآه قناصة الداخلية أطلقوا الرصاص، فخرج إليهم وطلب منهم التوقف عن إطلاق النار، لكنهم تجاهلوه تماما، فرفع ماجد سلاحه وأطلق عدة رصاصات في الهواء كانت كافية لإيقافهم.
قدم ماجد صورة مختلفة عما قدَّمه ضباط الشرطة عن أنفسهم فقد "كان دايما حريص إنه يطمنا في الميدان" على عكس ما اعتادوا عليه من ضباط الشرطة، كما يقول محمد عن ماجد بولس الذي كان يقدم الطعام والشراب الخاص به إلى المتظاهرين بالميدان، وكان يبكي لألم المصابين والمرضي، ويفرح لفرحهم، كما كان يبعث الثقة في نفوس المعتصمين الذين يتسلل إليهم الخوف، وكان يهدئ من روعهم، ويتحدث معهم بكل ود وحب واحترام.
حب المتظاهرين في ميدان التحرير للنقيب ماجد بولس، لم يأت من فراغ، خاصة بعد أن حلقت طائرات "F 16" في سماء ميدان التحرير، واعتقد الثوار أنها جاءت لإخافتهم، وكلما ارتفع صوت هذه الطائرات ازداد خوف الناس وتساؤلهم عن سبب وجودها، وعندما لاحظ ماجد ذلك، تحدث إليهم وأخبرهم أن هذه الطائرات ليست لإخافتهم، لكنها إجراء روتيني لطمأنة القوات البرية على أرض الميدان، وأن هذه الطائرات لا يمكنها قصف الميدان، لأنها بذلك ستقتل الجميع سواء المتظاهرين أوالعسكريين، وقال لهم أيضا أنه سيقتل نفسه أمام الجميع إذا حدث ذلك، فحمله الثوار على الأعناق.
ما فعله النقيب ماجد قبل يوم الأربعاء 2 فبراير المعروف بـ"موقعة الجمل" كان ضئيلا أمام ما فعله في هذا اليوم، فعندما هجم بلطجية ينتمون للحزب الوطني على الميدان، من 5 مداخل رئيسية، تمكنت اللجان الشعبية من التصدي لهم في 3 محاور فقط، بينما وقف ماجد لصد الهجوم القادم على الميدان من ناحية شارعي طلعت حرب وباب اللوق، وكعادته حاول طمأنة الثوار وأخبرهم أنه سيتعامل مع هؤلاء البلطجية، وصعد على دبابته دون أن يرتدي درعه الواقي، وأطلق رصاصة تحذيرية في الهواء لإبعاد البلطجية، لكنها لم تكن كافية لردعهم، فنزل ووقف أمامهم وأطلق عدة رصاصات فى الهواء لإبعادهم عن الميدان، رغم أنه لم يكن لديه تعليمات بإطلاق رصاصة واحدة، لكن خوفه على المتظاهرين دفعه لذلك، وبالفعل أنقذ الثوار من "مذبحة" أخرى كانوا سيتعرضون لها، لأن البلطجية كانوا مدججين بأسلحة بيضاء.
بمنتهى الفخر يتذكر محمد موقف بولس لحظة هجوم الخيول والجمال على المتظاهرين بالميدان، ووقوع عدد من القتلى والمصابين، وقتها انتاب ماجد شعور بالعجز عن حماية الشعب، خاصة أن هناك تشديدا من المجلس الأعلى للقوات المسلحة بعدم إطلاق النار، وعندما ثارت مشاعره بكى بشدة ووضع سلاحه على رأسه ليفجره في نفسه، فاحتضنه الشباب ومنعوه من ذلك.
هناك فرق بين موقف ماجد وزملائه الضباط، فعندما ذهب محمد لضباط الجيش المتواجدين عند مجمع التحرير والمتحف المصري، وطلب منهم التصدي للبلطجية، لمنع وقوع مزيد من الضحايا، أخبروه بأنه ليس لديهم أى أوامر بالتدخل أو إطلاق النار "لأنكم مدنيين زي بعض".
كان لماجد دور البطولة في هذا اليوم الدامي، وأصبح الجميع بميدان التحرير يتحدث عن شجاعته ودفاعه عن المتظاهرين على خلاف أقرانه المكلفين بحراسة أماكن أخرى بالميدان، لكن خوف بولس على المتظاهرين كان أكثر من خوفه على نفسه، فكان بالنسبة لجميع المدنيين بالميدان أكثر من مجرد فرد بالجيش، فكان قريبا من الجميع، يتحدثون إليه ويرد عليهم بكل حب وود.
لم يجرؤ أي من البلطجية الدخول لميدان التحرير، وخاصة من مدخل شارع طلعت حرب الذي يتواجد فيه النقيب ماجد بولس بل أن باقي أيام الاعتصام شهدت تخفيفًا لإجراءات الثوار الأمنية على المنطقة التي يحرسها الضابط ماجد.
المعجبون بماجد أنشأوا عدة صفحات على موقع "فيس بوك" تتحدث عن شجاعة ماجد الذي لقبوه بـ"أسد ميدان التحرير"، والثورة التي بدأت بدعوة للتظاهر على الإنترنت، احتفت بماجد وبطولته، لدرجة أزعجته وجعلته يقول أنه لم يفعل شيئًا غير الواجب.
احتضن المواطن محمد الصاوي الضابط ماجد بولس في عناق حار، تملكتهما فيه مشاعر الفرحة المختلطة بالدموع الصادقة عندما أعلن عمر سليمان، نائب رئيس الجمهورية السابق، خبر تنحي الرئيس مبارك عن الحكم، ليحتفلا مع "الجيش والشعب" في الميدان، بنجاح الثورة.
بإعجاب يروي محمد الصاوي "25 سنة" ما قام به النقيب ماجد بولس، ضابط الجيش المصري الذي أطلق عليه المتظاهرون لقب "أسد ميدان التحرير"، بعد أن شاهدوا شجاعته في الدفاع عن المتظاهرين في ميدان التحرير يوم "موقعة الجمل"، وتصديه للبلطجية المسلحين.
البداية كانت مساء يوم "جمعة الغضب" الموافق 28 يناير الماضي، عندما وصل النقيب ماجد مع كتيبته إلى ميدان التحرير، واستقبله المتظاهرون - وبينهم محمد – بفرح هيستيري، حيث كان قرار نزول القوات المسلحة، إلى الشارع، معناه وقف حمام الدم الذي سال على يد الشرطة.
فور وصول ماجد لكوبري قصر النيل، صعد أعلى الدبابة وأخبر المتظاهرين أن مهمته هي منع ضباط الشرطة من الاعتداء عليهم، وتعهد أمامهم أن يتعامل مع أي شرطي يظهر في الميدان، بشرط ألا يقترب الثوار من مبنى وزارة الداخلية التي شهدت الشوارع المحيطة بها "مجزرة" على أيدي القناصة.
لم يسلم ماجد نفسه من الرصاص العشوائي، فعندما تلقى تعليمات بتأمين مبنى وزارة الداخلية مساء يوم السبت، توجه بدبابته إلى الشارع الموازي للوزارة، و بمجرد أن رآه قناصة الداخلية أطلقوا الرصاص، فخرج إليهم وطلب منهم التوقف عن إطلاق النار، لكنهم تجاهلوه تماما، فرفع ماجد سلاحه وأطلق عدة رصاصات في الهواء كانت كافية لإيقافهم.
قدم ماجد صورة مختلفة عما قدَّمه ضباط الشرطة عن أنفسهم فقد "كان دايما حريص إنه يطمنا في الميدان" على عكس ما اعتادوا عليه من ضباط الشرطة، كما يقول محمد عن ماجد بولس الذي كان يقدم الطعام والشراب الخاص به إلى المتظاهرين بالميدان، وكان يبكي لألم المصابين والمرضي، ويفرح لفرحهم، كما كان يبعث الثقة في نفوس المعتصمين الذين يتسلل إليهم الخوف، وكان يهدئ من روعهم، ويتحدث معهم بكل ود وحب واحترام.
حب المتظاهرين في ميدان التحرير للنقيب ماجد بولس، لم يأت من فراغ، خاصة بعد أن حلقت طائرات "F 16" في سماء ميدان التحرير، واعتقد الثوار أنها جاءت لإخافتهم، وكلما ارتفع صوت هذه الطائرات ازداد خوف الناس وتساؤلهم عن سبب وجودها، وعندما لاحظ ماجد ذلك، تحدث إليهم وأخبرهم أن هذه الطائرات ليست لإخافتهم، لكنها إجراء روتيني لطمأنة القوات البرية على أرض الميدان، وأن هذه الطائرات لا يمكنها قصف الميدان، لأنها بذلك ستقتل الجميع سواء المتظاهرين أوالعسكريين، وقال لهم أيضا أنه سيقتل نفسه أمام الجميع إذا حدث ذلك، فحمله الثوار على الأعناق.
ما فعله النقيب ماجد قبل يوم الأربعاء 2 فبراير المعروف بـ"موقعة الجمل" كان ضئيلا أمام ما فعله في هذا اليوم، فعندما هجم بلطجية ينتمون للحزب الوطني على الميدان، من 5 مداخل رئيسية، تمكنت اللجان الشعبية من التصدي لهم في 3 محاور فقط، بينما وقف ماجد لصد الهجوم القادم على الميدان من ناحية شارعي طلعت حرب وباب اللوق، وكعادته حاول طمأنة الثوار وأخبرهم أنه سيتعامل مع هؤلاء البلطجية، وصعد على دبابته دون أن يرتدي درعه الواقي، وأطلق رصاصة تحذيرية في الهواء لإبعاد البلطجية، لكنها لم تكن كافية لردعهم، فنزل ووقف أمامهم وأطلق عدة رصاصات فى الهواء لإبعادهم عن الميدان، رغم أنه لم يكن لديه تعليمات بإطلاق رصاصة واحدة، لكن خوفه على المتظاهرين دفعه لذلك، وبالفعل أنقذ الثوار من "مذبحة" أخرى كانوا سيتعرضون لها، لأن البلطجية كانوا مدججين بأسلحة بيضاء.
بمنتهى الفخر يتذكر محمد موقف بولس لحظة هجوم الخيول والجمال على المتظاهرين بالميدان، ووقوع عدد من القتلى والمصابين، وقتها انتاب ماجد شعور بالعجز عن حماية الشعب، خاصة أن هناك تشديدا من المجلس الأعلى للقوات المسلحة بعدم إطلاق النار، وعندما ثارت مشاعره بكى بشدة ووضع سلاحه على رأسه ليفجره في نفسه، فاحتضنه الشباب ومنعوه من ذلك.
هناك فرق بين موقف ماجد وزملائه الضباط، فعندما ذهب محمد لضباط الجيش المتواجدين عند مجمع التحرير والمتحف المصري، وطلب منهم التصدي للبلطجية، لمنع وقوع مزيد من الضحايا، أخبروه بأنه ليس لديهم أى أوامر بالتدخل أو إطلاق النار "لأنكم مدنيين زي بعض".
كان لماجد دور البطولة في هذا اليوم الدامي، وأصبح الجميع بميدان التحرير يتحدث عن شجاعته ودفاعه عن المتظاهرين على خلاف أقرانه المكلفين بحراسة أماكن أخرى بالميدان، لكن خوف بولس على المتظاهرين كان أكثر من خوفه على نفسه، فكان بالنسبة لجميع المدنيين بالميدان أكثر من مجرد فرد بالجيش، فكان قريبا من الجميع، يتحدثون إليه ويرد عليهم بكل حب وود.
لم يجرؤ أي من البلطجية الدخول لميدان التحرير، وخاصة من مدخل شارع طلعت حرب الذي يتواجد فيه النقيب ماجد بولس بل أن باقي أيام الاعتصام شهدت تخفيفًا لإجراءات الثوار الأمنية على المنطقة التي يحرسها الضابط ماجد.
المعجبون بماجد أنشأوا عدة صفحات على موقع "فيس بوك" تتحدث عن شجاعة ماجد الذي لقبوه بـ"أسد ميدان التحرير"، والثورة التي بدأت بدعوة للتظاهر على الإنترنت، احتفت بماجد وبطولته، لدرجة أزعجته وجعلته يقول أنه لم يفعل شيئًا غير الواجب.
احتضن المواطن محمد الصاوي الضابط ماجد بولس في عناق حار، تملكتهما فيه مشاعر الفرحة المختلطة بالدموع الصادقة عندما أعلن عمر سليمان، نائب رئيس الجمهورية السابق، خبر تنحي الرئيس مبارك عن الحكم، ليحتفلا مع "الجيش والشعب" في الميدان، بنجاح الثورة.

13 تعليقات
تعيشي يا مصر
ردحذفكي لا ننسي شرفاء الجيش
ردحذفالنقيب ماجد بولس "اسد التحرير"
الوحيد من الجيش اللي تصدى بسلاحه لبلطجية موقعة الجمل
جزمة النقيب ماجد بمليون واحد زى السيسى
يارب جيشنا كله يبقى زى ماجد و احمد شومان وظباط 8 ابريل
ساعتها هنكون خير أجناد الارض فعلا
نعم الرجوله والله أثبت بجد أن لكل قاعده شواذ - أعجبتني الشخصيه جدا والتصرف الحكيم اعجبني اسلوب الكاتبه والسلاسه في سرد الروايه دامت مصر ودمتم لها
ردحذفأنا حمدي عبد العال شاهدعلى رجولة هذا البطل وأتمنى ألاانكر انى تابعت التعليفات عنك يابطل ووجدت نفسى مشدود انى اكتب تحيه وفاء وعرفان بالجميل ليك يابطل انت مصرى بحق ودافعت عن الحق واديت الواجب على اكمل وجه تحيه حب وتقدير واحترام لشخصك وللجيش المصرىن يكون قدوة لكل وطني حر يحب مصر ويقف بجانب إخوانه في وقت الشدة
ردحذفهى دى مصر حبيبتى كانت وحشانى
ردحذفيارب كتر من امثلك
ردحذفانت حسستنا كلنا بالفخر اننا مصريين وبالفخر بالجيش المصرى وشعب مصر الواحد
ردحذففعلا الشعب المصري ايد واحدة .. ويجب ألا نلوم على ضباط الجيش الآخرين .. عاش الجيش والشعب والشرفاء من رجال الشرطة
ردحذفأجمل إحساس في الدنيا هو الإحساس بالأمان ! لما تلاقى قلوبا تحبك فتنسى كل الإحزان يا صحبي يا اغلي إنسان يا سلام لو كل واحد منا حب غيره ، وكل قلب يحب يخاف على قلب غيره نتمتع بجمال الدنيا نتمتع بكل ثانية
ردحذفجزمة النقيب ماجد بمليون واحد زى السيسى
ردحذفيارب جيشنا كله يبقى زى ماجد و احمد شومان وظباط 8 ابريل
ساعتها هنكون خير أجناد الارض فعلا
انت حسستنا كلنا بالفخر اننا مصريين وبالفخر بالجيش المصرى وشعب مصر الواحد
ردحذفلنقيب «ماجد جمال بولس» أو أسد التحرير الذى لن ينساه معتصمو التحريرالمعتصمون بالميدان فى فتنة الأيام الخمسة عشر ما بين جمعة الغضب فى 28 يناير وجمعة التنحى فى الحادى عشر من فبراير. أكاد أجزم أن كل أم مصرية راودها حلم أن يكون «ماجد بولس» إبناً لها، أو أن يكون لها ابناً مثله وهذا أضعف الإيمان.
ردحذفيشبه النقيب «ماجد بولس» إلى حد كبير جارك أو صديقك أو زميلك أو الجالس إلى جوارك فى «مينى باص» أو «ميكروباص» يشق طريقه إلى رمسيس أو بولاق، أو قطار متجه للإسكندرية أو أسوان. لا علامة تميزه سوى لقب «كابتن ماجد» كما اعتاد المعتصمون بالتحرير مناداته بود وحب واحترام وابتسام كلما عبروا دبابته الرابضة على رأس أحد الشوارع التى تصب فى الميدان، والتى اختفت وصاحبها كحلم ليلة شتاء بعد انتهاء المهمة. ومع ذلك، وحتى الآن، يعرف الجميع «كابتن ماجد»، ولكنهم لا يعرفون عنه شيئاً محدداً، وخاصة بعد رفضه الحديث لوسائل الإعلام لاعتبارات نفهمها. ببساطة، قدم «ماجد بولس» نموذجاً حقيقياً للإيمان بالواجب فى تلك الأيام التى كان فيها الإيمان بالآخر رفاهية والثقة درع من ورق أو فولاذ - ولا شئ مؤكد ولا ثابت إلا وجه الله - حيث الجميع تحت سيف الشائعات وقنابل التخويف قبل المولوتوف، والميدان هو الفيصل والاختبار. نجح النقيب «ماجد بولس» فى اختباره المهنى بحسم الأمر لصالح المعتصمين فى سلمية التحرير فى ظهيرة الثانى من فبراير الذى شهد «موقعة الجمل»، بعد أن تكالب مؤيدو النظام السابق وبلطجيته على الميدان لتفريغه من معتصميه الذين قالوا لا فى وجه من قالوا نعم، فلم يجدوا عند مدخل التحرير من ناحية شارع طلعت حرب سوى «ماجد» وقبله يد الله الحارسة. وقف «ماجد بولس» وحده تقريبا أمام بلطجية مستفيدى الحزب الوطنى، الذين هاجموا الميدان من خمسة مداخل تكفل المعتصمون بثلاثة منها، بينما وقف النقيب «ماجد» وحده تقريباً ليصد الهجوم القادم كأسد جسور بعد أن نزل عن دبابته دون ارتداء درعه الواقى مطلقاً رصاصة تحذيرية لم تكن كافية لردع الوحوش المتوثبة لنهش الميدان، فلم يجد سوى إطلاق دفعة أخرى كانت كافية للصد وبناء الجدار الذى احتمى خلفه بعض المعتصمين لتشكيل جبهة سريعة بعد أن أنقذهم «ماجد بولس» من كارثة الهجوم المباغت من الخلف بينما تتدفق أفواج وحوش على جمال وأحصنة عبر ميدان عبدالمنعم رياض.
لا ندعى أننا نعرف الكثير عن النقيب «ماجد بولس»، ولكن المحبة دفعتنا وغيرنا للبحث ومشاهدة عدة فيديوهات ترسم ملامح بطولة تشكلت كأسطورة لبطل يحلم به ناس الميدان. يحتضن موقع اليوتيوب تلك الفيديوهات ممهورة بدعوات العشرات له، وبعضهم يسرد قصصاً وصورا متواترة:
الأولى: عن لحظة وصول الفارس «ماجد» إلى الميدان ممتطياً صهوة دبابته مساء 28 يناير الماضى، حيث استقبله الثوار كغيره من أبناء القوات المسلحة فرحين مهللين فى فرح هستيري: «الجيش والشعب ايد واحدة»، فى استدعاء طازج لنزول الجيش التونسى إلى الشارع، بعد قفز «بن علي» فى طائرته باحثاً عن ملاذ آمن بعد أن أشعل ببطء فهمه تونس الخضراء، التى تضرجت شوارعها بدماء المؤمنين بالتغيير والحرية. ويتردد أن النقيب ماجد قد تعهد منذ تلك الجمعة المباركة لساكنى الميدان بالأمان شريطة عدم الاقتراب من مبنى وزارة الداخلية الذى تحول حرمه إلى ساحة إعدام لكل من يقترب، وهو ما وافق عليه الشباب والتزم به النقيب الشاب الذى لا يتجاوز عمره الثلاثين عاماً - أو هكذا يبدو -، والذى لم يسلم هو نفسه من رصاص قناصة الداخلية الذى كان فى استقبال دبابته، فاضطر لإطلاق النار من سلاحه الآلى لوضع حد لصوت الرصاص فى المنطقة.
والثانية: صورة أخرى يرسمها معتصمو التحرير للنقيب «ماجد» الذى ألقى السكينة فى قلوب تخوفت من طيران الإف 16 على ارتفاعات منخفضة فوق الميدان بأمر الرئيس السابق، وذلك عندما خرج النقيب عن صمته بالحديث فى الميكروفون مؤكداً للواقفين أمام إحدى منصات التحرير أن الطائرات لم تفعل ذلك من أجل ترويعهم، وإنما هو اجراء روتينى لطمأنة القوات البرية نافياً النية لإطلاق أى صواريخ لأنها ستقتل ببساطة الجميع من متظاهرين أو عسكريين. واختتم كلمته بقوله: «إذا حدث ذلك سأقتل نفسى»، ولم يجد المتظاهرون بداً من التكبير ورفع «ماجد بولس» على الأعناق.
والثالثة: ماجد بولس وقد انخرط فى بكاء عميق، مع أحد أطباء المستشفى الميدانى الذى انشقت عنه الأرض يوم الثانى من فبراير لمواجهة
صحيح أن شعار الجيش والشعب إيد وحدة” شعار صحيح لكن له أبطاله، وليس كل الجيش المصري بنفس الشجاعة.
ردحذفيطل علينا النقيب ماجد بولس بلقطة أضافها أحد شباب ثورة 25 يتاير ستجعلك تعرف لماذا هو بطل من أبطال التحرير
حريّة النقد والرد متاحة لجميع الزوار بشرط يكون خال من الكلمات البذيئة. تذكّر قول الله عز وجل (مَا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلاَّ لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيد