دلجا ...حينما نزف قلب الوطن
تحقيق موثق بالصور عن معاناة الأقباط فى قرية دلجا بالمنيا
بقلم بولا عبده
17 سبتمبر، 2013
ورغم كل ذلك مؤمنون ومداومون على الصلاة فى كنيستهم المحطمة
بداية تقع قرية دلجا جنوب المنيا بحوالى 65 كيلو متر تقريبا وهى قرية
تتبع مركز دير مواس بمحافظة المنيا ويقطن بها حوالى 120 الف نسمة يشكل
المسيحيين من تعداد سكانها من 15 الى 20 الف نسمةتقريبا وبها عدد 5 كنائس
للطوائف المسيحية مثل الارثوذكس
والكاثوليك والأنجيليين .
قرية
دلجا يعتمد معظم اهلها فى رزقهم وحياتهم اليومية على الزراعة ولمن يزورها
ويدخل بيوتهاسوف يتأكد ان اهلها بالكاد يعيشون فهى قرية فقيرة جدا واهلها
بسطاء الى ابعد حد
.
اطفالابرياء يلعبون بالطين داخل احد المنازل المهدمة .. اى حياة يقاسيها هؤلاء
قرية
دلجا لم تتعرض للأعتداء الطائفى فى الاونة الاخيرة فقط بل كان هناك تاريخ
من الاعتداءاتالكثيرة فى السابق تلت احداث ثوة 25 ينايرخصوصا فى ظل حالة
الانفلات الأمنى ، تلك الاعتداءات تمثلت فى عمليات الخطف و
الترويعللأقباط كما تطورت تلك الاحداث تدريجيا لتصل لذلك الحد الذى رأيناه
فى الأحداث التى عقبت عملية فض اعتصام رابعة .
وخير دليل
على ذلك هو اعتداء بعض المتشددين والاسلاميين على بيوت ومنازل الاقباط فى
القرية عقب اعلان نتيجة الانتخابات الرئاسيةالاخيرة وفوز الرئيس محمد
مرسى وهو مااثار تعجب الأقباط هناك حيث سخر بعضهم من الموقف وقال لى "
يعنى لما مرسى نجح ضربونا وكسروا بيوتنا ولما سقط برضو ضربونا وكسروا
بيوتنا ...طب نعملهم فيه ايه ؟؟ لا ده عاجب ولا ده عاجب "
وفى
اعقاب خطاب الفريق عبد الفتاح السيسى فى اليوم الثالث من شهر يوليو الماضى
تم الاعتدء على مبنى خدمات كنيسة الكاثوليك بالقرية وحرق سبعة منازل
للمسيحيين من قبل المؤدين للرئيس مرسى .
و
هو ما دعى القائمين على خدمة الدير الاثرى بدلجا وقف جميع النشاطا الكنسية
وعدم فتح الدير الا فى اوقات صلاة القداس ومن ثم غلقه لحين ميعاد الصلاة
الأخرى.
واما
عن الاحداث الاخيرة بعد فض اعتصام رابعة بالقاهرة وفى غضون الساعة الثامنة
صباحا من يوم 14 اغسطس سمع اقباط القريةدعوات الجوامع للمسلمين للجهاد فى
سبيل الأسلام و القصاص لدم اخواتهم الشهداء فى رابعة وشهد الموقف فى تلك
الاثناء توافد كثير من مسلمي القرية وتجمعهم امام الجامع ثم خروجهم فى
مسيرة واحدة تجوب شوارع القرية وبدأت تلك المسيرات فى استهداف منازل
الأقباط والكنائس وملحقاتها الموجودة بالقرية .
حيث تم
لاعتداء على دير العزراء الأثرى الذى يرجع تاريخه الى القرن الرابع
الميلادى وكان يوجد به ايقونات اثرية منها ايقونة نادرة رسمت بيد القديس
لوقا احد تلاميذ السيدالمسيح للسيدة العزراء وحامل ايقونات يرجع للقرن
الرابع الميلادى منذ عهد بناء الكنيسة وتتكون الكنيسة الأثرية من ثلاث
هياكل الاوسط باسم السيدة العزراء مريم والأيمن باسم القديس تكلا هيمانوت
الحبشى والأيسر باسم الملاك ميخائيل
كما توجد
كنيستين داخل حدود الدير الاولى باسم الشهيد مارجرجس والاخرى على اسم
الانبا ابرأم اسقف الفيوم والجيزة وهو احد قديسى العصر الحديث فى الكنيسة
القبطيةومن مواليد القرية نفسها فى القرن الثامن عشر .
وعن تفاصيل الأعتداء فكما اشار شهود العيان ومن الصور التى التقطت اثناء الاعتداء والفيديوهات ان المعتدين كانوا حوالى من ثلاثة
الى اربعة الاف معتدى قام بعض منهم بالقفز على سور الدير والتسلل منه
الى الداخل والبعض الاخر قام بخلع الباب الرئيسى للديروسرقته ومن ثم تلى
ذلك دخول المعتدين الى داخل الدير.
صورة من مكان مرتفع تظهر الأضرار التى لحقت بالدير الأثرى هدم القباب وازالة الصلبان من عليها
مما
هو واضح ان اسلوب الاعتداء هو نفس الاسلوب المتبع فى باقى الاماكن التى
تعرضت للهجوم سواء فى محافظة المنيا او خارجها فالترتيب كان هو :
1 - الدفع
بمجموعة تسرق وتستولى على كل ما هو موجودداخل المبانى الرئيسة سواء مبنى
خدمات الكنيسة اوبيت الخلوة والكانتين والمكتبات وايضا الكنائس الثلاث
الموجودة فى الدير الأثرى والكنيسة المجددة حديثة وهى كنيسةالانبا ابرام
فى نفس التوقيت حتى تم نهبكل شئ ومما اثار استغرابى الشخصى ان المعتدين
قاموا بفك الأرائك الخشبية المثبتةبأرضية كنيسة الانبا ابرام وحملها على
عربات الكارو وهو ما يثبت نية النهب حتى لما ثقل حمله .
2
- بعد انتهاء المجموعة السابقة من اعمال النهب يأتى دور المجموعة
الثانية وهى صغيرة عدديا وتقوم بأشعال الحرائق من اعلى المبانى الى اسفلها
تدريجيا حتى يتم حرق كافة المبانى بل وحراسة النار المشتعلة حتى يتم
التأكد من عدم وجود اى محاولة للأطفاء من اى طرف.
لم
تقتصر عمليات النهب والأعتداء والحرق على دير السيدة العزراء فقط بل شملت
جميع كنائس الطوائف الأخرى الكاثوليك والانجيليين كما تم الأعتداء على
حوالى 40 منزل من منازل اقباط القرية ومن معيانتى للمنازل تبين لى ان
المعتدين قاموا بالقفز من أعلىا لمبانى للوصول الى منازل المسيحيين وهو ما
دعى اصحابها للفرار من وجه المعتدين خوفا على حياتهم
.
احد الهياكل الأثرية التى تم تدميرها
ومما
هوشائع ان لكل عائلة " بوابة "وهى عبارة عن منطقة لعائلة واحدة تجمع عددا
من المنازل يقطن بها اسر تلك العائلة وتغلق من الخارج بباب واحد ويتخللها
ممر على جانبيه تلك المنازل فلذلك من الصعب الدخول لتلك البوابات ، لذلك
قام المعتدين بالتسلل من خلال المبانى المجاورة وثم فتح تلك البوابات
وتحطيم ابواب المنازل وثم القيام بعمليات النهب وكما اشار اصحاب تلك
المنازل انهم سرقوا كل الاجهزة والأثاث الموجود كما سرقوا كل المواشى
والطيورالتى يملكها اصحاب تلك المنازل وبعد ذلك قاموا بحرق كل شئ حتى انى
رأيت من خلالمعاينتى للمنازل بعض الدجاج المتفحم وهو دليل على صدق تلك
الروايات
و
حالةالقتل الوحيدة التى شهدتها تلك الاحداث هى لشخص مسيحى يدعى اسكندر طوس
65 عام و يعمل حلاق بالقرية وهو كان يدافع عن نفسه ومنزله حينما تعرض
للأعتداء بأطلاق الاعيرة النارية فى الهواء لأرهاب المعتدين وحسب رواية
الشهود وبعض الفيديوهات فقد تم القبض عليه من قبل المعتدين وسحله فى شوارع
القرية وضربه بألات حادة وسط تهليلمن جمهور المعتدين حتى لفظ انفاسه
الاخيرة ولم يستقر الامر عند ذلك الحد بل تم تشويه جثته وقام المعتدين
بالقاء الجثة فى الجانب الغربى من القرية دون دفنها و حينما شاهدها بعض
العرب المارين بعد رجوع المعتدين قاموا بدفنها ناحية مقابر الاقباط و حينما
علم المعتدون بذلك الامر ذهبوا واستخرجوا الجثة مرة اخرى وقاموا بتمزيقها
ثم تركها على حدود قرية اخرى مما دفع اخرين بأخذها ودفنها للمرة الاخيرةدون
تغسيل او
صلاة وهو ما يعد انتهاك صارخ من قبل المعتدين الذين مثلوا بتلك الجثة مرتين دون اى رحمة او تقدير لحرمة الميت .
كما
تم تهجير حوالى 160 اسرة باجمالى حوالى 700الى 800 فرد ومما هو واضح انه
تم ايواء تلك الاسر من قبل بعض العائلات المسلمةالتى شهدت ما حدث ولم
تستطيع التدخل فما كان منهم الا تقديم المساعدة لتلك الأسرالمسيحية المهجرة
وهو حوالى 15 عائلة من المسلمين وهو ما جعل المسيحيين يشعرون بوجود امل فى
البقاء فى تلك القرية .
استمرت اعمال
اهجوم والنهب خلال ايام الأربع والخميس والجمعة اى من يوم 14 الى يوم 16
من اغسطس وعقب ذلك استمرت عمليات الترهيب والترويع للأقباط .
فى
مسالةالجزية كانت لى وقفة مع الأهالى هناك حيث اكدوا لى انها موجودة ولكن
ليس تحت مسمى الجزية ولم يطلبها منهم صراحة المسلمون بل ان من يقوم بجمعها
هو بعض من البلطجيةالمدعيين التتدين وبصورة تكاد تكون اقرب للهزلية حيث
يقولون لهم ان تلك الاموالالتى نجمعها ليس الا لحماية النصارى من اى
اعتداءات قادمة مثل ما شهدته القرية .
اى بمعنى انك
يجب ان تدفع لى لكى تتقى شرى ولكن بصورة غير مباشرة ، تلك الجزية متفاوتة
حيث تقتصر فى بعض الاحيان على حوالى المائتى جنيه وترتفع لتصل الى حد
خمسمائة جنيه ومن يحددها هم جامعهوها فحينما يدخلون منطقة معينة يسمون
البيوت وما يجب عليهم جمعه منالأموال فمثلا : بيت فلان عليه 500 جنيه وبيت
فلان 400 وهكذا ، ولكن اكد كثيرون من مسيحى القرية ان تلك النزعة التى
يجمعبها هؤلاء تلك الأموال مليئة بالكره واحيان اخرى تعبر عن نزعة اسلامية
متشددة .
الغريب فى اعتداءات دلجا عدة امور وهو ما يعتبر حالة محل دراسة لم اشاهدهم فىالاماكن التى زرتها فى محافظة المنيا
الامرالاول
: هو هدم المزابح الأثرية والحفر اسفل منها اعتقادا من المعتدين ان اسفل
تلك المزابح يوجد اثار ودهب من خبايا الأقباط وهو ما فشلوا فى الحصول عليه
لعدم وجوده بالأساس .![اثار الحفر تحت المزابح للتنقيب على الأثار اثار الحفر تحت المزابح للتنقيب على الأثار]()
اثار الحفر تحت المزابح للتنقيب على الأثار
الامرالثانى
: هو كسر باب طافوس اثرى "والطافوس هو مقبرة يتم دفن فيها الرهبان
والكهنة والأساقفة الذين اعتداوا العيش فى ذلك المكان او الخدمة فيه "
وحينما لم يجدوا شئ ذو قيمة قاموا بأخراج العظام الموجودة وتحطيمها وسحقها
وفى رواية بعض الأقباط اللعب بها وهو ما يعتبر جريمة بكل المقاييس تعبر عن
مدى كره الطرف المعتدى وعدم احترامه ليس فقط لمقدسات الاخر بل لحرمة القبور
والموتى .
بل ان مثل تلك الحادثة لم نجد مثلها فى العصر الحديث
مدخل الطافوس ( مدفن الرهبان ) بعد ان تم سرقة الباب وتظهر بقايا العظام التى جمعها الأقباط بعد رجوعهم للكنسية
بقايا العظام بعد جمعها
الأمرالثالث :
فى حال دفاع اى قبطى عن نفسه يصبح دمه مهدور وهو ما رويناه فى حادثةاسكندر
طوس وهو ما يدفعنا للجزم بانه ليس هناك اى وسيلة لدفاع الأقباط عن انفسهم
فهم فى اغلب الحال مغلوبون على امرهم وليسوا الا طرف مفعول به .
الأمرالرابع
: مسالة فرض الجزية ما هى الا تعبير عن عدم وجود الأمن وعدم سيطرة الحكومة
فى تلك الأثناء على الموقف مما اتاح الفرصة لكل من تسول له نفسه بفعل ما
يشاء حتى ان كان ليس له اى ميول دينية او نظرية يؤمن بها
الأمرالخامس
: تباهى المتشددين بالقرية بما حدث تجاه الأقباط حتى انهم صوروا تلك
الاعتدائات بالفيديو و كانوا بنشروها فيما بينهم خصوصا ذلك الفيديوا الذى
يعتدون فيه على اسكندر طوس ويعزبونه ويسحلونه فى شوارعالقرية .
الحالةالامنية سابقا وحاليا :
كما
قلنا فى السابق ان الحالة الأمنية فى دلجا متردية منذ اندلاع ثورة يناير
مرورا بفوز الرئيس مرسى حتى خطاب الفريق السيسى وصولا الى الأحداث الاخيرة
عقب فض اعتصام رابعة
مما هو واضح
انه حتى عقب بداية تلك الاحداث لم تتخذ اى من قوات الشرطة او الجيش اى رد
فعللتلك الاعتداءات كما حدث فى طول المحافظة وعرضها
ولكن مع نشر القضية اعلاميا حاول الجيش والشرطة الدخول قرابة الثلاث
مرات وفى كل مرةيقابلهم الفشل فى الدخول واحكام السيطرة نظرا لكثرة السلاح
داخل تلك القرية
فى اليوم السابق لدخول قوات الجيش والشرطة قرية دلجا كنت هناك ولم اجد
ايا من افراد الشرطةاو الجيش وكان شئ لم يحدث البتة وبسؤال الأهالى قالوا
انهم لم يروا ايا من افرادالأمن من قبل حتى وجود تلك الأحداث فالقرية مهملة
امنيا تماما
فى
يوم السادس عشر من سبتمبر وفى غضون الساعة الرابعة عصرا نجحت قوات الجيش
فى دخول القرية على غير توقع من الاهالى وقامت بالانتشار فى محيط جسر
القرية ومدخل القرية الغربى وحدود القرية الشرقية مع القرى الأخرى وذلك
لمنع دخول او خروج ايا من الاهالى حتى احكام السيطرة على الأوضاع كما تم
القبض على حوالى 80 فرد حسب رواية اهالى القريةممن كانوا متورطين فى احداث
الأعتداءات الأخيرة
عقب
سيطرةالجيش على مداخل ومخارج القرية قام عدد كبير من المؤيدين لحكم الرئيس
محمد مرسى بتنظيم مسيرة كبيرة تنديدا بالأنقلاب حسب زعمهم وتأييدا للشرعية
وحاولت تلك المسيرة فى الدخول فى صدام مع قوات الجيش فتم الرد عليهم باطلاق
الغاز المسيل للدموع لتفريقهم
عن المضارين :
الوضع
الحالى بالنسبة للمضارين هو سيئ بكل الاحوال ولكن عادت بعض الأسر الى
منازلها حتى ترفع انقاض المنازل واثار الحريق ومن ثم تجديد المنازل والعيش
فيها مجددا وهوالعبئ الأكبر على تلك الأسر الفقيرة
ولكن هناك
قطاع من الاقباط متخوفون من الرجوع مرة اخرى خوفا من اشتعال الأحداث مرة
اخرى وهوما يدعوا للتسائل حول مصير تلك الأسر ، كما ان هناك كثير من الأسر
غادرت القريةبعد غلق منازلها والعيش فى مكان اخر بعيد عن دلجا
سيدة مسنة تقف بين اطلال بيتها المهدم اثر الاعتداء عليه
كلمة اخيرة:
حينما
هممت باتخاذ القرار لدخول القرية ومشاهدة ما حدث وجدت تحذيرات كثيرة من
قبل بعض اهالى مدينة المنيا على اعتبار انها مجازفة خاسرة بل وسوف تأتى
بنتائج غير حميدة بالنسبة لى ويعنون بذلك الاعتداء على شخصى او رفقتى التى
تصحبنى حتى انه هناك بعض النشطاء سواء الحقوقيين او السياسيين الذين كانوا
يكتبون ليل نهار عن تلك المشكلة هم اكثر الناس خوفا من الذهاب هناك
ويستمدون معلوماتهم ليس من مشاهدة حقيقية للواقع لا بل يعتمدون على مصادر
يمكن ان تكون غير صادقة فى روايتها للأحداث سواء بالتهوين اوالتهويل على
عكس الموقف .
وهو مايجعلنا نختلس بعض الأسئلة التى تحتاج الى اجابة
الى
اى مدى نعتمد نحن على قرائتنا للأحداث ؟ والى متى نعتمد على التليفونات
والانترنت فى مدنا بالمعلومات لكتابة خبر صحفى او تقرير حقوقى ؟
الى متى سوف نجاهر باصواتنا دفاعا عن اشخاص لم نقابلهم ولم نلمس مشكلاتهم وخسائرهم ؟
الى متى سوف نخاف على انفسنا من غول ليس له وجود ان ذهبنا الى داره ؟
لابد
ان تكون هناك اجابات واضحة على تلك الأسئلة حتى نستطيع ايجاد الحقائق
المجردة ومن ثم حل مشلاتنا والا فسوف نكون مرائين غير صادقين مع انفسنا او
مع الناس
ارجو ان تكون وصلت الرسالة
باى حق يتم الأعتداء على هؤلاء البسطاء ممن لا يملكون قوت يومهم
ملحوظة :
كانت زيارتى لقرية وتصويرى لتلك الصور فى يوم الأحد الموافق 15 سبتمبر 2013
ورغم كل ذلك مؤمنون ومداومون على الصلاة فى كنيستهم المحطمة
صلاة القداس فى كنيسة الانبا ابرأم بدير العزراء الأثرى بدلجا

0 تعليقات
حريّة النقد والرد متاحة لجميع الزوار بشرط يكون خال من الكلمات البذيئة. تذكّر قول الله عز وجل (مَا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلاَّ لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيد