تغادر الإنسانية قلوب الناس.. ويكف البشر عن كونهم بشرا..
حين يجردون الطرف الآخر من صفته الآدمية..
حين يغدو بأعينهم جمادا.. رقما.. شيئا..
لا قيمة لحياته أو وجوده..
فيموت الأول.. ولا يشعر الآخر بذرة أسف عليه..
ويموت الآخر.. ولا يحس الأول بلمحة إشفاق لأجله..
نحن لا نبكي حين ينكسر زجاج نافذة..
ولا نحزن حين تتقطع صفحات كتاب..
ولا يغمرنا الأسى حين يحترق مصباح غرفة..
وعندما يغدو البشر بأعيننا مجرد أشياء..
تتحول مشاعرنا نحوهم إلى ذات السطحية نحو الجمادات الأخرى..
عندما (نشيّء) الآدميين..
تموت قيمة الأرواح في ذاكرة الزمن..
يموت جلال الحزن بين جليد القلوب..
وتموت فينا كلنا الآدمية جمعاء..
(يارب احفظ مصر وأهلها)

0 تعليقات
حريّة النقد والرد متاحة لجميع الزوار بشرط يكون خال من الكلمات البذيئة. تذكّر قول الله عز وجل (مَا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلاَّ لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيد