عن الكماشة المصرية
---------------
هل لفت إنتباهك أي من هذه الظواهر:
* بنت محجبة بتحط ميك آب؟
* سواق لوري بيطبق وردياته بالأفيون وماتعرفش لون اللوري بتاعه من كثر الآيات القرآنية المكتوبة عليه؟
* ولد يصاحب واحدة ويحبها ويفعل المستحيل لإختراق حصنها الأخلاقي بس يتجوز المؤدبة اللي ماوفقتش تصاحبه؟
* دكتورة الجامعة التي لم تطمئن إلا عندما ذهبت للشيخ فلان وعملها حجاب "مايخيبش" ليحميها من حسد زميلاتها الذي هو سبب كل الشرور من وجهة نظرها؟
* العاهرة التي إختارت رنة موبايلها دعاء أو نشيد؟
* المتدين اللي بيعاكس البنت ضمنيا وهو بيكلمها وش الفجر علشان -قال يعني-تصلي الفجر؟
* الولد المعجب بصفحة "إجعل صفحة نبيك رقم ١" وصورة حسابه ماسك فيها كاس الويسكي؟
* القهوة اللي بتستفتح بالقرآن الكريم وهم بيمسحوها ولما الزباين ييجوا يقلبوا ع التت؟
* شيخ زاهد في الحياة وأفنى عمره للدعوة وحفظ القرآن والأحاديث والأربع سيدات الفاضلات الذي تزوجهم وأولاده العشرة الذي لا يتذكر أساميهم؟
التناقض طبيعة كل البشر وإحنا مش ملائكة ومتاح أن يتخلل سلوك كل البشر بعض السلوكيات المتناقضة.
من الإنساني أن يؤمن الإنسان بمنظومة قيم وتتنافى بعض سلوكياته مع هذه القيم.
خصوصا لو كان وضعه هذا ليس إختيار منه، لكنه مجرد نتيجة لظرف مجتمعي ووضع ثقافي عام، يريد أن يحافظ على موروثاه بكل إستماته وفي نفس الوقت يريد أن يواكب العالم.
مجتمع يشبه تماما هذا الفرد وهو الأب الشرعي والمربي الحقيقي له.
لكن كلما وسعت الفجوة بين ما يؤمن به الإنسان وأسلوب حياته كلما أثر هذا على سلامه النفسي وكلما شعر بالإحباط وإحتقار النفس.
كلما كان ضحية ضغط هذه الكماشة، التي أحد ذراعيها قناعاته وذراعها الآخر سلوكه كلما عاش حياة مليئة بالعذاب وتأنيب الضمير وجلد الذات.
في النهاية هذا الضغط سيولد إختيار من هذه الإختيارات:
١) تحويل عذابه لمشاعر كره لنفسه ثم للآخر ثم للمجتمع قيحاول جاهداً أن يطهر نفسه من خطاياه بإجبار الآخرين على فعل ما يتفق مع قناعاته حتى إن لم يطبقها هو.
٢) أن تكسره الكماشة بأي شكل فيصبح رد فعله عنيف غير محسوب ويتحول لمتطرف فكري في أي إتجاه يقع عليه.
٣) أن تنكسر إحدى أذرع الكماشة، فإما أن يراجع قناعاته وإما أن يغير سلوكه.
فأيهما سيختار؟
---------------
هل لفت إنتباهك أي من هذه الظواهر:
* بنت محجبة بتحط ميك آب؟
* سواق لوري بيطبق وردياته بالأفيون وماتعرفش لون اللوري بتاعه من كثر الآيات القرآنية المكتوبة عليه؟
* ولد يصاحب واحدة ويحبها ويفعل المستحيل لإختراق حصنها الأخلاقي بس يتجوز المؤدبة اللي ماوفقتش تصاحبه؟
* دكتورة الجامعة التي لم تطمئن إلا عندما ذهبت للشيخ فلان وعملها حجاب "مايخيبش" ليحميها من حسد زميلاتها الذي هو سبب كل الشرور من وجهة نظرها؟
* العاهرة التي إختارت رنة موبايلها دعاء أو نشيد؟
* المتدين اللي بيعاكس البنت ضمنيا وهو بيكلمها وش الفجر علشان -قال يعني-تصلي الفجر؟
* الولد المعجب بصفحة "إجعل صفحة نبيك رقم ١" وصورة حسابه ماسك فيها كاس الويسكي؟
* القهوة اللي بتستفتح بالقرآن الكريم وهم بيمسحوها ولما الزباين ييجوا يقلبوا ع التت؟
* شيخ زاهد في الحياة وأفنى عمره للدعوة وحفظ القرآن والأحاديث والأربع سيدات الفاضلات الذي تزوجهم وأولاده العشرة الذي لا يتذكر أساميهم؟
التناقض طبيعة كل البشر وإحنا مش ملائكة ومتاح أن يتخلل سلوك كل البشر بعض السلوكيات المتناقضة.
من الإنساني أن يؤمن الإنسان بمنظومة قيم وتتنافى بعض سلوكياته مع هذه القيم.
خصوصا لو كان وضعه هذا ليس إختيار منه، لكنه مجرد نتيجة لظرف مجتمعي ووضع ثقافي عام، يريد أن يحافظ على موروثاه بكل إستماته وفي نفس الوقت يريد أن يواكب العالم.
مجتمع يشبه تماما هذا الفرد وهو الأب الشرعي والمربي الحقيقي له.
لكن كلما وسعت الفجوة بين ما يؤمن به الإنسان وأسلوب حياته كلما أثر هذا على سلامه النفسي وكلما شعر بالإحباط وإحتقار النفس.
كلما كان ضحية ضغط هذه الكماشة، التي أحد ذراعيها قناعاته وذراعها الآخر سلوكه كلما عاش حياة مليئة بالعذاب وتأنيب الضمير وجلد الذات.
في النهاية هذا الضغط سيولد إختيار من هذه الإختيارات:
١) تحويل عذابه لمشاعر كره لنفسه ثم للآخر ثم للمجتمع قيحاول جاهداً أن يطهر نفسه من خطاياه بإجبار الآخرين على فعل ما يتفق مع قناعاته حتى إن لم يطبقها هو.
٢) أن تكسره الكماشة بأي شكل فيصبح رد فعله عنيف غير محسوب ويتحول لمتطرف فكري في أي إتجاه يقع عليه.
٣) أن تنكسر إحدى أذرع الكماشة، فإما أن يراجع قناعاته وإما أن يغير سلوكه.
فأيهما سيختار؟

0 تعليقات
حريّة النقد والرد متاحة لجميع الزوار بشرط يكون خال من الكلمات البذيئة. تذكّر قول الله عز وجل (مَا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلاَّ لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيد