لم
اعتد عليكي ايها البلد العريقة مكسورة ...في كل شارع و مدينة و حي وجوه
مكسورة ...و صارت الوطنية اعلانات مأجورة... و صار الحب فيكي كرها تحول
فجأة بعصا مسحورة ...صارت وجوه الناس مخيفة مجهولة ...لم يحدث أبدا اني
مشيت يوما على ضفاف نيلك خائفة بل كنت دائما مبهورة ..و لم اجلس ابدا على
احدى شواطئك المشهورة و انا انظر في ساعتي حتى يعم الظلام لأرحل ...لأن
الامان بحلول الظلام سيرحل ..لستي البلد التي غبت عنها لسنين و أعادني
اليها الحنين ....لستي الشوارع التي كنت اجوبها عندما تضيق الدنيا بي و
يغلبني الأنين... كنت تحتويني و تحتوي القلب الحزين ...انت الآن من
تحتوين؟أنت الآن قلبا مكسورا مسكين...ماذا افعل كي تطيبين؟..نعم فأنتي
مريضة و لست انا بائعة الدواء....انتي احتضنتي من سرق النهار منك و
استحليتي المساء...نعم انا قلبي منك مستاء...فانتي ما عدتي تحبين غير
الدماء..و كأنك اشتهيتيها و صارت تشعرك بالارتواء...ولا تقولي لي انك لا
تقدرين ...لأن يشهد عليكي تاريخ سنين.. لن اصدق انك لي تحتاجين فأنتي قوية
بي و بدوني.. انتي التي استمد منها القوة فقومي...اني احبك فلا تخذليني
افديكي بروحي و عيوني... لكني لا افدي من عليه تسكتين... لذا اقسو عليكي
لأني تعبت من الدفاع عنكي و انت في سبات عميق ترقدين ...افيقي و ساعديني
بالله عليكي فالحمل صار ثقيل و همك صار كبير و الألم في الشوارع كثير و
الدماء في كل مكان تطير و عليكي الكل ينظر نظرة حزن مرير....لا احب ان ينظر
اليك احدا بعين الشفقة فهل تسمعين؟؟؟؟؟بقلم أمنية الشيمي
0 تعليقات
حريّة النقد والرد متاحة لجميع الزوار بشرط يكون خال من الكلمات البذيئة. تذكّر قول الله عز وجل (مَا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلاَّ لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيد