مصر بين شقي التغيير والبقاء
كثيرا ما تسألت ما سبب فشل الثورة ولكي اجعلها بشكل ارق لماذا لم تكتمل الثورة و بالطبع قابلت الحقيقة المرة الا وهي ان التغيير يبدأ بالافراد وليس بالمجتمعات تغيير المجتمعات يحتاج لمجهود الافراد الذين تقبلوا فكرة التغيير نحو الافضل اما ان يتغيير مجتمع بأكمله فقط بسبب حدوث طفرة او قفزة نوعية او كما نسيمها نحن ثورة فللاسف فهذا غير ممكن ان يحدث في يوم وليلة وببساطة لان من قاموا بثورة التغيير لا يمثلوا حتى ربع المجتمع بل انهم اشخاص ثاروا على انفسهم وعلى مجتمعاتهم الرافضه لافكارهم التي لطالما كبتوها وسكتوا عنها و في البداية تقبلهم الجتمع بشكل متحمس ولكن عاجلا ما خبوا ذلك الحماس وذلك لاسباب نفسية اكثر منها من سياسية لذا قمت بتلخيص هذا الموضوع في اربع نقاط لا غير وهي المباديء التي يمارسها المجتمع المصري وادت الى تأخره .
. النقطة الأولى : الغاية تبرر الوسيلة أو كما يسمى المبدأ الميكفيلي ولنأخذ مثالا عليه من المجتمع المصري ، و لقد قمت بوضع الجامعة مثالا على ذلك ذهبت احد صديقاتي لاستخراج اقرار بأن اختها قد حصلت على تمهيدي الماجستير فقام المسؤل بأخذ رشوة بقيمة 65 جنيا و 100 من فتاة اخرى فلقد قام بأخذ مال غير راتبه لقيامه بعمله و هذا فقط لانه يحتاج للمال ولايهمه كيفية الحصول عليه سواء رشوة او سرقة المهم ان يحقق هدفه وهذا ما اراه في جميع المؤسسات الحكومية وفي معظم الافراد
. النقطة الثانية : مبدا البقاء للاقوى و هذا يوجد في اغلبيتنا وفي اسلوب تربيتنا فالدكتور في الجامعة يقوم بمماراسة ضغوط على الطلبة انتقام لما حدث له وهو طالب ويقوم الطالب بمعاملة اخوته الاصغر بقسوة وعنترية ويقوم اخوته بالشجار ويقوم الاصغر في اخوته بضرب زميله في المدرسة الذي يصغره حجما وبتلك الطريقة نقوم بالتنفيس عما مايحدث لنا من ضغوط على من هم أضعف منا او اصغر منا وبتلك الطريقة لا نصبح أصحاب حقوق لاننا كما يقول المثل الرائع كما تدين تدان . ليس لاننا مظلومين فيحق لنا ان نظلم الاخرين فنحن نمتلك عقولا وقدرات لحل مشاكلنا
. النقطة الثالثة : و هي تكوين ديكتاتور او كما اسميها انا تأليه كل ذي سلطة او جاه او مكانة ...
فنحن منذ فجر التاريخ ونحن نعظم كل من يحكمنا الى ان نحوله الى ديكتاتور لا نستطيع الخلاص منه الا بقيام مملكة جديدة حتى الى يومنا الحالي وعندما واتتنا الفرصة لنختار رئيس لنا رئيس لكل المصريين وقفنا بين مبارك اخر وبين شيخ في هيئة رئيس وذلك لاننا لم نفهم بعد ما معنى الديمقراطية ما معنى ان اعبر عن نفسي ما معنى ان اكون انسان فعال ومؤثر يشارك في تكوين القرار ما معنى ان اكون حرا و ان اكون لست مجرد تابع فقط لخوفي من التغيير او لان احد استهدف عواطفي الدينية للاسف ان جميع مؤسسات الدولة مبنية على هذا المبدأ ففي الجامعة لا رقيب على الدكتور لذا نرى الظلم الذي يحدث لطلب كثييرين والتعيين الذي يتم بالوساطة وغيره كأن الدكتور في المادة معصوم عن الخطاء وسيعطي كل ذي حق حقه المدير يتحكم في الموظف يطرد من يشاء ويوظف من يشاء وللاسف الموظف يعامل المدير كأنه ربه والعياذ بالله وفي كل مؤسسات الدولة واذا حدث وتكلم احد ينبذه المجتمع ويفقد وظيفته و قد يلاحق قضائيا او يتهموه بتهمه اخلاقية او يحاولوا رشوته فقط لانه ثار على الخطأ
. النقطة الأخيرة و هي أننا شعب عاطفي : وهذا يعتبر من اهم الاسباب فنحن شعبا تؤثر فينا الكلمات ونقوم بأتخاذ قرارت كثيرة على اساس مشاعرنا وفي الحقيقية ان اتخاذ اي قرار يحتاج الى اعمال العقل قبل اتخاذه ومثال على ذلك خاطب المخلوع الذي سبق موقعة الجمل والذي قلب الشعب المصري ضد الثوار وللاسف جعل بعض الثوار يتأثرون ولكن حدوث موقعة الجمل هو الذي ايقظ الكثيرين من نومهم
. وأخيرا اريد التركيز على فكرة ان التغيير لايأتي من فوق لاسفل فنحن معترضين على الرئيس الحالي وانا من الذين لديهم ضوابط على الرئيس ولكن لايحق لنا ان نطالبه بكل هذه الطالبات و نحن لا نستطيع ان نثور على أنفسنا وأن نتغير .
قد يرى قاريء هذه المقالة بأني متشائمة و هذا غير صحيح انا فقط أقوم بعرض حقائق عايشتها بنفسي ولازلت اتعايش معها واحاول قدر الامكان ان اغيرها نحو الافضل لاني مؤمنة بفكرة التغيير ...
تابعوا الجزء الثاني من المقالة والتي تتحدث عن المجتمع المصري و تقسيمه الى فئات
عهود محمود

1 تعليقات
انا لا اراك متشائمة لكن بالعكس واقعية جدا وتكلمت عن اغلب ما يعانيه اغلب المثقفين بالبلد
ردحذفنسأل الله تعالى ان يصلح حال مصر وشعبها
والتغيير يجب ان يكون نواته الفرد والضمير فنحن من صنع الفرعون لا غيرنا
تحياتى بحجم السماء لفريق اكسجين مصر
حريّة النقد والرد متاحة لجميع الزوار بشرط يكون خال من الكلمات البذيئة. تذكّر قول الله عز وجل (مَا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلاَّ لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيد