الأخيرة ولكن الضرورة تحتم وإم بي سي أكشن تجبرني على
ذلك.. المهم مثلما تعودنا في أفلام الإثارة أنها دائما لها جزء ثانٍ،
وأغلب الأفلام يكون الجزء الثاني أو الثالث يحمل اسم "عودة كذا"
فلو كان الوحش يصبح الجزء الثاني "عودة الوحش" ولو كان
الجحش يصبح الجزء الثاني اسمه "عودة الجحش"، وبعيدا عن
الوحش والجحش ففيلم اليوم عن أراجوز، ذهب وعاد في الجزء
الثاني "عودة الأراجوز".
الأراجوز لا ينطق عن هواه.. الأراجوز لا يفكر من عقله،
الأراجوز لا يشتم باقي الأراجوزات أو ينتقدها، من تفكيره
وقناعاته، ولكن الذي يحرك الأراجوز ويملك قيادته ، هو من يتبنى
الأراجوز قضاياه، ويسب أعداءه ويهاجمهم.. .
الأراجوز صوته عالٍ حاد، غلباوي اللسان لا يستطيع أحد مجاراته
الأراجوز صوته عالٍ حاد، غلباوي اللسان لا يستطيع أحد مجاراته
الحديث، يعرف أسرار الجميع ويعايرهم بها، هو لعبة في يد من
يحركه ولكنه لعبة فعالة تخرس الجميع وتسكتهم بالحجة أو خوفا
من سلاطة لسانه.. هو كرباج في يد صاحبه، سلاح فتاك يقضي به
على الأعداء ويخرسهم..
مرتضى منصور.. خرج من حبسه الذي لم يُحبس فيه، هرب
مرتضى منصور.. خرج من حبسه الذي لم يُحبس فيه، هرب
وتهرب من الحبس، حتى صدر له حكم البراءة من تهمة موقعة
الجمل، وبمجرد أن خرج من الحبس هاجم شوبير ومدح في
الألتراس، حصل على البراءة وبعدها بساعات قليلة خرج بصوته
العالي الحاد، محاولا إخراس شوبير..
من قبل كان مرتضى منصور يخرج وقتما يحدد له النظام، يهاجم
من قبل كان مرتضى منصور يخرج وقتما يحدد له النظام، يهاجم
هذا وينقض على ذاك بإيعاذ من نظام مبارك، للتغطية على حدث
ما أو لخلق بلبلة لخدمة النظام، أو حتى للخلاص من شخص كان
يمثل تهديدا لمصالح أحد عناصر هذا النظام، كان يخرج بميعاد
ويدخل العلبة بميعاد، يُعتقل ويُحبس إن خرج عن طوعهم أو جلجل
في غير الاتجاه المراد إليه.
وقامت الثورة وحاول مرتضى منصور أن يلعب دوره لصالح
وقامت الثورة وحاول مرتضى منصور أن يلعب دوره لصالح
المجلس العسكري فلم يحميه، فلعب وحده ولمصلحته، ولكن لم يجد
من يحميه، وتم اتهامه في موقعة الجمل ولكنه لم يذهب للحبس
لحين انتهاء القضية..
ولكن مع امتلاك الإخوان لزمام الحكم، جاء موعد الجزء الثاني،
ولكن مع امتلاك الإخوان لزمام الحكم، جاء موعد الجزء الثاني،
"عودة الأراجوز"، فالإخوان لا يختلفون كثيرا في الفكر عن نظام
مبارك بل أن معظم أفكار الحزب الوطني كانت مستوحاة من فكر
جماعة الإخوان "باستثناء الفساد طبعا"، ولأن الإخوان يريدون
التخلص أو تطهير الساحة من أتباع النظام السابق "بشويش"
والذين صارو شوكا في ظهورهم وعوائق تقف حائلا أمام
مشاريعهم، فلابد ن يحاربوهم بشتى الأسلحة اللينة، حتى وأنهم
يحاربونهم بنيران صديقة، فيخرج مرتضى من محبسه وينقض
على شوبير، ثم ينقض فيما بعد على ممدوح عباس وتكثر
انقضاضاته هنا وهناك ويصنع البلبلة في كل مكان.
ويعيد الناس إلى جو الرياضة وصراعتها ومشاكلها، وأحداثها،
ويعيد الناس إلى جو الرياضة وصراعتها ومشاكلها، وأحداثها،
ولا يستغرب أن يساعد مرتضى منصور في قضية ألتراس
الأهلي، وهو محام "عقر"، فيجلب حق شهداء الأهلي، فيصير
بطلا، مجددا، ويقوم بدوره في افتعال الأزمات هنا وهناك
والصراعات هنا وهناك، والقضايا المرفوعة على كل الناس وفي
كل الاتجاهات، فينشغل الناس عن السياسة والإخوان والصراع
الفكري الأيدويولوجي ويعودون للفكر الكروي.. لوجي.
أهلا بالجزء الثاني من الفيلم، لعل إخراجه يكون أكثر جودة،
أهلا بالجزء الثاني من الفيلم، لعل إخراجه يكون أكثر جودة،
والسيناريو المكتوب يكون أكثر حبكة من الجزء الأول الذي خرج
ركيكا ضعيفا، لأنه لم يكن له هدف أو مغزى، ولم يرتبط بفكر أو
عقيدة، فلنجرب الجزءالثاني "عودة الأراجوز"، لعله يحقق أهدافه
هذه المرة ولنشاهد أحداث الفيلم مع قليل من الفشار، يمكن أراجوز
الإخوان يختلف عن أراجوز مبارك!

0 تعليقات
حريّة النقد والرد متاحة لجميع الزوار بشرط يكون خال من الكلمات البذيئة. تذكّر قول الله عز وجل (مَا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلاَّ لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيد