أتي مسرعا بعد ان عبر بوابة الأبعاد ليجد ان كوكب أغلي شئ
عنده يحترق .. لم يكن يفكر بشئ سوي في " ليان " الأميرة ليان
ملكة ذلك الكوكب هي أغلي شئ بالنسبه له هي الهواء الذي يتنفسه
هي عقله هي اخر من تبقي له بعد مقتل معلمه وفريقه علي يد "
دارك " وفريقه فريق التايتنز الذين يفوقون بطلنا قوه او هكذا ظن
.. هي من جعله يحب الحياه بعد عيشه يتيما بعد مقتل أسرته علي
يد "دارك" وبعد ان أصاب " مهاب " بجرح لا يشفي ونجاته من
الموت وتربية معلمه الحبيب "فهد" له وعيشه حياة خشنه صعبه
ليكون المحارب .. هي من يستطيع انقاذه اذا دخل في حالة جنون
المحارب .. هي حياته لم يتصور يوم فقدانها او تعرضها لمكروه
جاء بعد ان علم ان "دارك" جمع جيوشه لتدمير الكوكب الماسي
كوكب الأميره " ليان " وبعد ان قررت البقاء هي وشعبها ورفض
الرحيل من أجل الدفاع عن وطنهم لم يكن يهتم بالحرب الضروس
التي تدار امامه لم يفكر سوي بها كان يخشي ان يفقدها ويفقد حياته
.. نظرأمامه ووجد جيش الكوكب الماسي يدافعون عن كوكبهم
الصغير بقوه وأستماته لكنهم لم يكونوا أبدا ندا لجيوش "دارك"
المخيفه .. شاهد النساء والأطفال يهرعون فزعين مما يدور شاهد
مجموعة أطفال ونساء لم يستطعيوا الأختباء بالملجأ فحاولوا
الأختباء في أي شئ أمامهم صخرة أو شارع مظلم لكن لا مفر ..
تذكر وقتها من يكون وأنه تدرب سنوات طويله وتم اختياره ليكون
محارب ذلك الكون انه يحمل أرث المحاربين تذكر أنه يحمل أرث
معلمه وأنه الأن هوا المحارب الأبيض وهوا المحارب الوحيد
الأن بعد خيانة "دارك" للجميع .. قال بصوت خفيض حزين :
سامحيني يا " ليان " أنتظريني قليلا ياقرة عيني أرجوك انتظريني
.. ثم أحتدت ملامحه فجأه وأستل سيفه ذو الحدين الشبيه بالرمح
ولوح بحركة المحارب التي يتميز بها وأنطلق نحو جيوش "دارك
" .. **** اما الأميره " ليان" فقد كانت بقصرها تقف أمام
"دارك" الوقوف أمامه شئ مخيف برداء المحارب الأسود الذي
يمتلكه أما هي فقد كانت جميله بمعني الكلمه بل رائعة الجمال
ينسدل شعرها الأسود الناعم علي جزء من وجهها يزيدها جمال..
السبب الوحيد الذي جعلها تبقي وتقاتل هي أنها كانت تعرف ان
"مهاب" ليس ندا ل"دارك" والتايتنز بذلك الوقت كانت تعلم أنهم
سيقضون عليه تماما تلك المره لذا قررت الوقوف والمحاربه
لتحمي حبيبها تعرف جيدا انها هي أيضا ليست ندا لدارك وتعلم
نهايتها لكن ذلك كان الحل امامها لتؤخر دارك وتبعده عن
"مهاب" قالت بعقلها وهي تكاد تبكي : سامحني يامهاب ..
سامحني أنها الطريقه الوحيده لأحميك كم كنت اتمني ان أقول لك
كم أحببتك .. كم كنت اتمني ان أبقي معك مهاب كم أتمني ان أراك
.. أمسكت سيفيها بقوة وتحفزت للقتال.. لم يتحرك "دارك " أبدا
ولم يظهر عليه أي أنفعال ، لقد كان كاجلمود صخر بل كاقطعة
ثلج بارده مخيفه قال بصوت اجش: تعلمين كم اكره الخيانه كنتي
تعلمين ان ذلك الوقت سيأتي، لقد كنتي تلميذتي الوحيده أشفق
عليك لأني سأقتلك .. قالت "ليان" بسخريه : تكره الخيانه وانت
كنت فيما مضي محارب وخنت الجميع أتكره الخيانه ومعك ذلك
المدعو "فييرا" الحقير الذي أسقط بمعاونتك الأتحاد أتحاد
المحاربين وخان أهله ورفاقه وتسبب في هلاكهم كل ذلك لأنه لم
يستطع ان ينافس "مهاب" ولم يكن هوا المحارب .. ظهر "فييرا"
من وراء سيده وهوا يبتسم بغيظ قال "دارك" : لما تركتني ياليان
لقد كنت ساعطيك وأعلمك كل شئ كنت سأعطيكي ملكي وقواتي
وكنت سأجعلك بحق المحاربه السوداء أمامك الفرصه لتعودي ..
قالت ليان بحزن: لقد قتلت الجميع لقد دمرت كل شئ أنا عندما
كنت قائده لجيوشك لم اكن أعرف شئ كنت اعيش بالظلام لم
اعرف أهذا صواب ام لا حتي رأيت معلمي "فهد" المحارب
صديقك الذي قتلته وأراني النور وعلمني وانا لن أعود للظلام مرة
اخري .. أستل دارك سيفه الضخم الشعاعي وقال بحزم : حسنا
أذن انها النهايه لكن قولي لي لما بقيتي لتحمي "مهاب" أنا أعرفك
جيدا لما لم تهربي هوي قلبها عندما أدركت أنه قد فهم خطتها
وظهرت علامات الجزع علي وجهها فقال وهوا يبتسم أبتسامه
بارده تكاد لا تظهر : لاتخافي لا نية لي بقتله الأن عندما أقضي
عليك سأتركه لن أمسه سأحقق رغبتك ... ظلت ليان تشكر الله
علي ذلك وأبتسمت من داخلها بالرغم مما تقابله وتعانيه الأن لكن
فكرة أن حبيبها سيكون بخير هي همها الوحيد .. تحرك "دارك"
بسرعه موجه ضربه تكفي لقتل "ليان"... **** كان قتال خيالي
بحق كان "مهاب" يقاتل مئات الرجال وحده نعم فلقد تدرب علي
أن يقاتل خمسمئة مقاتل بسهوله كان يطيح بسيفه بقوات "دارك "
ويساعد جيوش الكوكب ثم توجه نحو المركبات الحربيه الكبيره ثم
وجه موجه ضخمه من قبضة يده للأرض أطاحت بكل شئ حوله
لاتستغربون فهذه هي قدرات المحارب ان يدافع عن الكواكب
ويقف أمام جيوش كامله وحده فهذا شئ بسيط له .. لم يهمه طلقات
الأشعه أو النيران كان يقاتل كبطل أسطوري كالحكايات الخرافيه
يحرك بقوة عقله الصخور الضخمه ويرطم بها الجنود وتاره
يحارب بسيفه ويطيح بهم وتاره يطلق الطاقه من يديه ويسقط بها
المركبات والسفن الحربيه لكن عقله لم ينسي محبوبته كان يعمل
ويجتهد بسرعه تفوق قدرته ليذهب اليها وينقذها بالرغم من ان
جرحه القديم كان ينزف إلا انه لم يهتم وظل يحارب بعنف ...
**** كانت الضربه كافيه بقتل الأميره "ليان" لكنها تلميذة
"دارك" المحارب الأسود وتلميذة المحارب الأبيض "فهد" لكنها
تلقت السيف علي سيفيها بالرغم من قوة "دارك" الشديده التي
شعرت بقوتها ثم ردت سيفه للوراء وقامت بالهجوم كان دارك
يتفادي هجماتها بسهوله تحرك فييرا خارج القصر ليري ماذا
يحدث بالخارج وقد بدأ يشاهد الجيوش تنهزم بسبب "مهاب" ثم
ركض نحو القصر بسرعه وهوا ينادي قائده : سيدي ذلك المزعج
"مهاب" يهزم جيوشنا بالخارج ماذا نفعل قال دارك بضيق : أنه
عنيد بحق دعني أنهي ذلك الأمر اولا ثم أتفرغ لذلك المدعو
"مهاب " .. ثم التفت الي ليان وقال : لقد وعدتك الا أقترب منه
اليوم .. هي كان قلبها يرقص فرحا عندما علمت أن "مهاب"
وصل لكنها كانت خائفه وظلت تردد بعقلها : لما يا"مهاب" لما
أتيت .. أندفع تلك المره " دارك " بقوه وسرعه أدهشت " ليان "
ثم اطاح بسيفيها كانه أراد انهاء المسأله بسرعه لم تشعر سوي
بالسيف وهوا يخترق جسدها الضعيف ويرفعها لأعلي سعلت بقوه
وخرجت الدماء من فمها الرقيق وصرخت تتأوه من الألم قال
"دارك " : الوداع ياتلميذتي ثم أطلق من السيف طلقه أشعاعيه
بجسدها ثم لوح بسيفه والقاها أرضا صرخت "ليان" صرخة قويه
من الألم سقطت أرضا وهي تنادي علي "مهاب" ثم زحفت قليلا
من شدة الألم وحاولت أن تقف و أن تكمل وتقاتل لكنها تعلم أن
سيف "دارك" لا يخطئ وأنه تبقت لها لحظات قليله .. نظر لها
"دارك" نظرة أخيرة ثم قال : غبيه والتفت "لفييرا" وقال : أجمع
ماتبقي من الجنود وانسحبوا فورا وجود "مهاب" سيقلب الموازين
قال له فييرا بغضب : ياسيدي أنها فرصتنا الوحيده للقضاء عليه
الأن.. نظر له "دارك " نظرة مخيفه كادت ان توقف قلبه ثم التفت
إلي الأميره "ليان" وقال : أنه وعد تلميذتي ثم انه ليس ندا لي الأن
لم يحن الوقت بعد .. ثم وضع سيفه في غمده ومد يديه في الفراغ
فتكونت بوابه بعديه غادر منها دارك الكوكب والبعد كله .. تحرك
فييرا وغادر القصر وبدأ يأمر الرجال بالأنسحاب الفوري فقد
كانت القوات الرهيبه تسحق من رجل واحد من المحارب ...
**** بدأ مهاب يشعر أن قوات "دارك" تهزم وتنسحب فقرر أن
يترك بقية الأمر لجيش الكوكب وهم أن يذهب لمساعدة محبوبته
لكنه سمع صوت صرخه لم تسمعها أذناه أكيد لكن قلبه فعل أنها
ليان انها بخطر أنطلق بسرعه نحو قصرها الأميره السوداء
بخطر هكذا كان لقبها عندما كانت قائده بجيش "دارك" حبه
الوحيد في خطر هوا ومعلمه فقط من وثق بها في اتحاد المحاربين
أتهموها بالخيانه لكن "مهاب" هوا الوحيد الذي وقف امام الأتحاد
كله لثقته وحبه لها حتي بعد رحيلها لتلك المستعمره أو الكوكب
الماسي ذلك الكوكب الصغيرالذي جعلها "دارك " ملكة عليه ثم
تعلمت كيف تعامل شعبها بحنان بعد ان ذهبت للجانب المضئ بعد
أن تركت "دارك" وجانبه المظلم وشروره لم ينساها أبدا ولو
للحظه حياته كلها بخطر عقله وقلبه كانوا يعصفان به ماذا يفعل
أقترب من بوابة القصر العملاقه فضرب البوابه ضربة واحده من
السيف اطاحت به تماما .. ثم صدم بما رأي لقد كانت محبوبته
ملقيه علي الأرض تنزف بشده الأميره الجميله محبوبته .. سقط
السيف من يد "مهاب" وأختنقت الكلامات بحلقه والدموع تسقط
من عينيه خلع خوذته والقاها أرضا وتوجه بوهن نحو "ليان"
وقدماه تتثاقل أقترب منها وحمل رأسها علي صدره ووضع يده
الأخري علي وجهها وهوا يبكي ولا يستطيع الكلام فتحت ليان
عينيها بضعف وتبسمت بوهن من شدة الألم وقالت: "مهاب" كنت
خائفه ان تأتي وكنت خائفه ان أموت قبل رؤيتك .. قال "مهاب"
المحارب القوي بتلعثم وهوا يبكي: لم ... لما ... قالت بحنان :
هششش لاتبكي ، لاتحزن رجاء لا تحزن لاتخف كم كنت اتمني
ان أبقي معك كم كنت اتمني ان أقول لك وأعبر لك عن مدي حبي
لك.. أغمض مهاب عينيه بقوه وهوا يبكي بشده ويصرخ ويقول :
آاااااااااااااااه سامحيني لم ءأتي بالوقت المناسب قالت بحنان وحب
وضعف: أعلم انك لم تحب قبلي ولن تحب أحد بعدي أرجوك
يامهاب ان كنت تحبني لا تنتقم لي .. قال لها بخوف وجزع: أنت
بخير سأنقذك لاتقولي ذلك أنت حبي وحياتي يا "ليان" لاتتركيني
.. وضعت يدها المبتله بدمائها علي وجهه بحنان فأمسك يديها
برفق وقالت له : ليس بيدي الوداع ياقلبي الوداع يا "مهاب" عدني
يا "مهاب" عدني ثم تأوهت من الألم وسقطت رأسها علي صدره
وقد فارقت الحياه .. أتسعت أعين "مهاب" من الصدمه ونظر إلي
ليان وقال بحزن شديد وهوا يبكي : ليان لا تتركيني ، ردي علي
ياليان ، أسمعيني صوتك ولو لمرة اخيره يا قرة عيني بكي
المحارب القوي كما لم يبكي من قبل بكي كالأطفال .. وضع يديها
علي صدرها وقد تركت أثار الدماء علي وجهه وأخذ الحليه
الماسيه التي تضعها دوما علي رأسها ولفها حول معصمه.. وقف
وحملها علي يديه وتوجه خارج القصر وهوا يمشي مذهول شاهد
البيوت المدمره من أثار الخراب والحرب شاهد الأطفال القتلي
والنساء والشيوخ والرجال بعد المعارك التي دارت وأنسحاب
دارك ورجاله وهزيمة جيشه نظر "مهاب" " لليان" بحزن والم
ورفع رأسه للسماء وصرخ صرخة وهوا ينادي أسمها :
لياااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااان ااااااااااااااااااااااااااااااااااه هنا
فقط توقفت الدموع من عينيه كأنها جفت وتحول وجهه من الوجه
الحزين لوجه يحمل كل علامات الغضب والحزن وقال بغضب
شديد : أعدك يا "ليان" أعدك ياقرة عيني أعدك ان احيل الأرض
عليهم جميعا جحيما أعدك اني لن أبقي منهم احدا أعدك بحق تلك
الدماء اني طالما أتنفس سأريهم الجحيم .. سار المحارب وهوا
يحمل "ليان" امام شعبها جثة هامده وقد كان الكوكب كله يبكي
لأجلها رحل مهاب وغادر ومعه محبوبته ليفتح أبواب الجحيم ...
لم تنتهي القصه هنا بل بدأت فقط معركة النهايه معركة الجحيم
.... جزء من قصتي (المحارب) تمت بحمد الله أخيكم مصطفي
علاء الدين

2 تعليقات
رائع جدا يا مصطفي مبدع حقا قصه جميله جدا وتعبر عن كاتب راقي ومتمرس وجميل في الطرح والاداء
ردحذفاخوك يوسف ا
ردحذفحريّة النقد والرد متاحة لجميع الزوار بشرط يكون خال من الكلمات البذيئة. تذكّر قول الله عز وجل (مَا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلاَّ لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيد