كود اعلان

مساحة اعلانية احترافية

آخر المواضيع

الحرية لخالد مقداد

الزميل المحامى أسامة المهدى يحكى عن ظلم العسكر..قضية خالد أبو اليزيد تفضح ظلم وهمجية العسكر فى محاكمتهم للمدنيين






هذه شهادة كتبها زميلى العزيز "أسامة المهدى", عبر حسابه الشخصى بموقع "تويتر" .. قمت بجمعها, وأنشرها متمنياً أن يعيد نشرها جميع المعنيين برفع الظلم عن ضحايا المحاكمات العسكرية للمدنيين, وذلك حتى يعلم أكبر عدد ممكن من الناس مدى الظلم والإهانة والقهر الذى تعرض له ما يقرب من 12000 مدنى فى مأساة المحاكمات العسكرية, ويضغطوا على رئيس الجمهورية المنتخب لأخذ قرار بالإفراج الفورى عن هؤلاء الأبرياء, وهو القرار الذى يملك إصداره, ولكنه يتقاعس عن ذلك حتى الآن.


إليكم الشهادة:




"خالد طلعت أبو اليزيد"، الشهير بـ خالد مقداد


18 سنة، طالب بالثانوية العامة،


حُكِمَ عليه بستة أشهر مع النفاذ فى ١٤ مايو ٢٠١٢, وسأتناول تفاصيل جديدة عن قضيته :


ترجع تفاصيل الأحداث إلى يوم السبت الموافق ٢٨ إبريل ٢٠١٢، عندما كان "خالد" متواجداً مع المتضامنين فى وقفة سِلمية أمام السفارة السعودية, للتضامن مع الجيزاوى، كان المتضامنون ومعهم "خالد" عدد قليل لا يتجاوز العشرون شخصاً, وكانوا متواجدين على الجزيرة الوسطى المقابلة للسفارة, وكان هناك قوات للشرطة والجيش متمركزة أمام السفارة، فقام أحد ضباط الجيش المُكلفين بتأمين السفارة يُدعى الملازم أول / أحمد صبرى, بالإستهزاء بخالد والتعليق على طول شعره بالإيماءات والكلمات والمتضمنة ألفاظ بذيئة، وكان لـ"خالد" رد على الضابط بأنه (أى الضابط) بدون شعر, ففوجئ "خالد" وزملائه بتقدم الضابط نحوهم ومعه ضباط وجنود آخرين, وقاموا باجتذاب "خالد" والتعدى عليه جسدياً وبالقول واحتجازه بمقر السفارة, وكان هذا حوالى الساعة الخامسة عصراً، وبعد ذلك حاول بعض المتضامنين التحدث إلى الضابط الذى احتجزه, إلا أنه رفض الحديث معهم تماماً, وبعد ذلك طلب منهم أن يهتفوا لهم كضباط وللجيش كى يطلق سراحه، إلا أن المتضامنين رفضوا ذلك, واستمر التفاوض مع الضابط واستمر رفضه وعناده.


توجه الزميل "عمرو إمام" إلى مقر السفارة, وكان ذلك فى حوالى الساعة السابعة مساءً، وحاول التفاوض مع الضابط، إلا أن الضابط كانت ردوده سلبية, وكان رده بالتوعد لـ"خالد" بأنه سوف يربطه ويقوم بقص شعره، وأنه لن يتنازل إلى أن يُضيع لخالد مستقبله, وبعد مرور وقت كبير من التفاوض, طلب الضابط الانتظار ليرى إذا كان سيطلق سراح "خالد" أم لا، وظل الزميل "عمرو إمام" فى انتظار إطلاق سراحه.


وبعد أن طال الانتظار قرر "عمرو" التوجه إلى قسم الشرطة لتحرير محضر بالواقعة يفيد اختطاف "خالد" واحتجازه بدون وجه حق.


توجهت, ومعى الزميل "عمرو إمام", وبعض المتضامنين منهم (سميرة إبراهيم) الذين كانوا متواجدين أمام السفارة أثناء حدوث الواقعة ‎ إلى قسم الجيزة, وأخبرَنا الضابط أنه قد تم تحرير محضر من قِبل ضابط الجيش ضد "خالد"، وأنه رهن الاحتجاز لحين عرضه على النيابة العسكرية وأنه ليس فى القسم, وأنه لا مجال لعمل محضر باختطافه واحتجازه بدون وجه حق، وفى هذه اللحظة أدركنا ما كان يفعله ضابط الجيش من تعطيل أثناء التفاوض, لكى يُوحى أنه سوف يقوم بإطلاق سراح "خالد"، لكنه فى الحقيقة قام بتحرير محضر ضده فى قسم الجيزة يتهمه فيه بالتعدى عليه بالسَبْ.


فى البداية رفض الضابط تحرير محضر نثبت فيه واقعة التعدى على "خالد" واحتجازه، مع الضغط الشديد، قام بإجراء بعض المكالمات، وفى النهاية وافق, على أن يُضم المحضر بنفس المحضر المُحرر من ضابط الجيش والمُحول إلى الشرطة العسكرية، قُمنا بتحرير المحضر وأدلى شهود الواقعة بما حدث.


فى اليوم التالى توجهت للنيابة العسكرية لحضور التحقيق، وعندما طلبت الاختلاء ب"خالد", رفض الضابط المُحقق, وعلى العكس استدعى "خالد" ورفض دخولى, ظللت منتظر طويلاً أنا, و"رباب" (زميلة محامية كانت قد حضرت الواقعة أمام السفارة وأدلت بشهادتها فى المحضر المحرر بالقسم)، حتى استدعانا الضابط, طلبت منه الإطلاع على المحضر فرفض ذلك، ورفض حتى إطلاعى على التهم الموجهه ل"خالد" بحجة أننى سوف أسمعها فى التحقيق، وكانت التهم : التعدى على ضابط قوات مسلحة بالسب, ومنعه من أداء عمله، والتجمهر, وتعطيل المواصلات العامة، وتصوير الجنود والمركبات العسكرية.


أنكر خالد جميع التهم, وسرد ما حدث, ولم يجد الضابط على هاتف خالد المُحرّز أى صور لجنود أو مركبات عسكرية.


استمر التحقيق قرابة الساعة, خرجت وانتظرت قرار النيابة، انتظرت أكثر من ساعة ونصف، توجهت خلالها أكثر من مرة للضابط المُحقق وأخبرنى فى النهاية أنه فى انتظار القرار!!


الضابط الذى قام بالتحقيق, واطلع على المحاضر، وقام بسماع أقوال المتهم, والمُخول بإصدارالقرار ينتظر القرار من شخص آخر يوجهه لإتخاذ قرار معين!!


فى النهاية صدر قرار بإخلاء سبيل خالد بكفالة قدرها ألف جنيه.


حددت جلسة ٦ مايو لنظر القضية, لم أتمكن من حضورها وحضرها "خالد", وأخبرنى أن القاضى قد أجل القضية لعدم حضور الضابط/ أحمد صبرى، لجلسة ١٤مايو, فذهبت إليه فسألنى إذا كان "خالد" متواجداً أم لا فأخبرته أنه موجود فطلب منى أن يراه، أخذت خالد إلى هناك فنظر إليه وعلق مستاءً على طول شعره, ثم تحدث رئيس المحاكم فى أُذن الجندى، وطلب منا التوجه إلى القاضى مع الجندى، فى طريقنا للقاضى إلى غرفة المداولة, اصطحب الجندى معه جندى شرطة عسكرية !


توجهت مع "خالد" يوم الإثنين الموافق ١٤مايو لحضور الجلسة، ذهبنا إلى القاضى المعنى بنظر القضية فى مكتبه فطلب منى أن أتوجه إلى رئيس المحاكم, طلب منا الجندى الانتظار بالخارج ودخل وتحدث مع القاضى فى أذنه وكان ذلك أمام أعيننا لأن الغرفة تكون مفتوحة، ثم طُلِب منا الدخول, وانتظر الجندى بالخارج ولاحظت تواجد معه جندى شرطة عسكرية, فى البداية تحدث القاضى بشكل ودى وأنه لايجوز ما حدث, أخبرته أننى لم أطلع على القضية بعد وأننى جئت لطلب أجل للإطلاع فأخبرنى أنه صدر حكم بالحبس ستة أشهر مع النفاذ !!!


أخبرته أنه كيف يُصدر حكم ولم يحضر محامى للمرافعة عن المتهم فى إخلال وتعدى صريح للقانون؟! ، وكان رده أن الحكم صدر ولا أناقشه فيه, ثم أخذ يقول لى : انظر إلى خالد وطول شعره، ويُبلغنى أن الضابط حالته النفسية سيئة ولا يذهب للعمل، وأن شباب اليومين دول بايظيين.


لم تنتهِ القصة بذلك بل رُحل خالد إلى سجن (وادى النطرون)، فى سابقة نادرة، حيث أن معظم من تُصدر ضدهم أحكام بالحبس لمدد قصيرة يتم حبسهم بالقاهرة!


لم يتمكن خالد من حضور الإمتحانات، فهو طالب بالثانوية العامة، وتوجه أهله لزيارته أول مرة ووجدوا مشقة وتعنت شديد وتعمد تضليلهم بأنه غير موجود.


توجه بعض أصحاب خالد لزيارته، ووجدوه فى حالة نفسية سيئة للغاية، وأخبرهم أنه يتعرض لتضييق وتعذيب شديد داخل السجن.


وعندما توجهت أمه وأختيه لزيارته، مُنعوا من الزيارة، وانهارت الأم نظراً لقطعها مسافة كبيرة لرؤية ابنها ومُنعت من ذلك, ولم تشفع دموع هذه الأم للضباط كى يسمحوا لها برؤية ابنها، بل وحتى رفضوا أن يأخذوا منها الطعام الذى أحضرته لابنها المحبوس ظلماً وقهراً.


ومازالت معاناة خالد وأسرته مستمرة كآلاف من ضحايا المحاكمات العسكرية فى وطننا الذى قامت فيه ثورة لرفع الظلم عن شعبه، ليس لمعاقبتهم على ثورتهم.








المصدر




http://mahmoudbelal.blogspot.com/2012/07/blog-post.html

إرسال تعليق

0 تعليقات

إضافات

مساحة اعلانية احترافية

متحرك

مساحة اعلانية احترافية

حياة

مساحة اعلانية احترافية