البطل الحقيقي لثورة 52
هل سمعت الجماهير الغفيرة تهتف يوماً بحياة هذا الرجل؟ هل رأيت يوماً صوره مثبتة بعناية على حوائط غرف الأصدقاء أو الجيران؟ هل سمعت فيه الأناشيد والخُطب العصماء؟ هل شاهدت أفلاماً تسجيلية عنه على شاشة التلفزيون؟ أعتقد، الإجابة دوماً (لا).. البطل "يوسف صديق" المنقذ الحقيقي لحركة الضباط الأحرار في ليلة 23 يوليو 1952.. من أجل "الوطنية" إلتحق بصفوف الضباط الأحرار، وكان سبباً بعد الله، في نجاح ساحق لحركتهم.. وبسبب "السياسة" أراد الإستقالة من عضوية مجلس قيادة الثورة، والإبتعاد تماماً بعد أن رأى الأحلام تتبخر والمسار ينحرف.. إنتصر لـ"مبادئه وإيمانه" فأصطدم بالإطماع و"المصالح"، وكان جزاؤه، الإعتقال مع أسرته بعد أقل من عامين على قيام الثورة، في السجن الحربي.. ثم تحديد إقامته بقريته حتى مات هناك بعد مرور 20 عاماً

0 تعليقات
حريّة النقد والرد متاحة لجميع الزوار بشرط يكون خال من الكلمات البذيئة. تذكّر قول الله عز وجل (مَا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلاَّ لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيد