"الجنزورى" ذهب إلى المجلس ليستعطف النواب،والمواطن لدى الحكومة كتسعيرة الطماطم
كتب :ابو المعالى فائق
ليت الدكتور "الجنزورى" لم يذهب إلى المجلس وليته لم يتحدث،ولو كنت مكانه لكان أمامى أمر من اثنين الأمر الأول أن أذهب إلى المجلس وأقول كل ما لدى من أسرار حول الفترة التى تولاها الجنزورى فى عهد مبارك ومن ثم إعلان الاعتذار للشعب عن تلك الفترة تليها الاستقالة،والأمر الثانى أن كنت جلست فى بيتى ولو اتصلوا بى لقلت لهم أقيلونى فأنا مكسوف أحضر إليكم.
فالسيد رئيس الوزراء لم يأت بجديد..بل ذهب إلى المجلس ليتسول عطف النواب،ومما يؤسف له أن بعض الأعضاء خال عليه هذا التسول ومنهم من صفق له وبمراجعة بسيطة للفترة التى تولاها الجنزورى سيجده لا يختلف كثيرا عن غيره ممن ترأسوا مجلس الوزراء فى عهده وكانت أسوأ فترة من حيث إرهاب الدولة ضد الشعب فكان فى عهده أسوأ وزيرين داخلية هما حسن الألفى وحبيب العادلى ولم نسمع منه أى احتجاج على سياسة أى وزير منهما،وأضم صوتى إلى أى صوت يطالب بعزل رئيس الوزراء الحالى وكل من معه فى طاقم مجلس الوزراء شرط أن يكون هذا العزل نابع من مجلس الأمة،أما ما يحدث من مزايدات رخيصة باسم الشهداء فهذا سخف،وأخشى ما أخشاه أن يكون البث المباشر لجلسات مجلس الشعب شبيهة بجلسات محاكمة "مبارك" وزمرته فى أولها التى فى أغلبها شوهت القضية وجعلتها كما لو أنها "خناقة" فى شارع "رمسيس" بالقاهرة وكان همّ هيئة الدفاع عن دم الشهداء والمصابين هو الظهور أمام الكاميرات (شو إعلامى) وأخشى أن يتساوى نواب المجلس أو بعضهم وبخاصة هؤلاء الكارهين للتيار الإسلامى أن يكونوا من أنصار الكاميرا ويخاطبون دوائرهم فقط ويتركون أهداف الثورة إن ما قاله رئيس الوزراء،ووزيرى الداخلية والعدل كلاما لا يختلف كثيرا عن كلام الحكومة فى عهد "مبارك" أو حتى "السادات" ولا يعنى مثول بعض الوزراء أمام المجلس أو رئيس الوزراء هو انتصار لشئ ما طالما المواطن لم يشعر بأى تغيير..فالمواطن لن يشعر بقوة المجلس إلا إذا تم سحب الثقة من الحكومة الحالية ومحاسبتها فلم يخرج المصريون بالملايين من أجل أن يسمعوا بيانا هزيلا لرئيس الوزراء لا يساوى الحبر الذى كتب به ويكفى هذه الحكومة سوءا أن يكون فيها وزير البترول الحالى الذى لا يختلف عن سامح فهمى إلا فى الاسم ومثله الدكتورة فايزة أبو النجا وغيرهم ممن يجب عزلهم ومحاكماتهم،وواضح أن بعض النواب يريدون الكلام من أجل الكلام ويريدون تسجيل مواقف عنترية لا تسمن ولا تغنى من جوع،وأرجو من السيد رئيس المجلس أن لا يجامل الأقلية بحجة أنه لا ينحاز لحزب الحرية والعدالة ويتعامل مع الأمر لمصلحة الشعب وليس لمصلحة هؤلاء الذين يريدون أن يلغّموا المجلس من الداخل،حقيقة سمعت نوابا كانوا يتحدثون وهم لا يعرفون عن أى شئ يتحدثون فقط سجلوا أسمائهم لطلب الكلمة حتى إذا لم يعطوا الكلمة شنوا هجوما على رئيس المجلس وإذا تكلموا عرفتهم فى لحن القول،هى فقط ببعض الكلمات التى أعجبتنى وكانت فى الصميم منها كلمة الدكتور مجدى قرقر،والأستاذ محمد العزباوى والأستاذ محمود السقا،والأستاذ أمين اسكندر،ولأن كثيرا من النواب كانوا بيعدا عن المعترك السياسى وبعضهم كان قريبا من النظام السابق وآخرون كانوا لا يرون فى مصر إلا مبارك وجمال مبارك أقول لأمثال هؤلاء لا ضير أن تستعينوا بالخبرات ممن كان يدهسهم النظام السابق..لا ضير أن يقوم السيد رئيس المجلس بعمل دورات تدريبية لكيفية طلب الحديث فى لائحة أو دستور لأن البعض حينما رأى أن السيد رئيس المجلس يعطى الأولوية لمن يطلب الحديث فى "لائحة" فلاحظت أن كثيرا يطلب "لائحة" ويبتعد عن صلب الموضوع الذين يتحدثون فيه،وربما كان لسان حال رئيس الوزراء الأسبق والحالى يقول فى قرارة نفسه: "الله يمسيك بالخير يا سرور كنت مريحنا من وجع الدماغ" لا بد من المجلس أن يقف وقفة حازمة وحاسمة فى تعامله مع الحكومة الحالية التى ما زالت تتعامل مع المواطن المصرى بالتسعيرة وكأنه "قفص طماطم" إذا استمر الوضع على هذا الحال فلا تلوموا هؤلاء الذين يقبعون فى "التحرير" وسيجدون تعاطفا من الشعب لا سيما وأن كثيرا ممن يذهبون إلى التحرير يريدون إفشال المجلس أكرر وأقول إن الحكومة الحالية لا تصلح لإدارة سوق خضار فهل ستصلح لقيادة دولة ؟؟! أشك فى ذلك.
0 تعليقات
حريّة النقد والرد متاحة لجميع الزوار بشرط يكون خال من الكلمات البذيئة. تذكّر قول الله عز وجل (مَا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلاَّ لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيد