تدمير التعليم وازدراء العلماء، وتهميش دور البحث العلمى فى نهضة المجتمع ككل، ليس لأنه كان يجهل آليات البناء، ولكن لأنه كان مستفيداً من هذا التدمير، لقد أظهرت لنا ثورة الخامس والعشرين من يناير بعض الحقائق التى تثبت هذه المزاعم أن النظام القمعى السابق كان مستفيداً من زيادة معدلات الأمية، وعدم الاكتراث لعدد المتسربين من التعليم، وذلك لاستخدامهم فيما بعد ضمن آليات قمعية تتمثل فى جحافل الأمن المركزى أن النظام القمعى السابق كان مستفيداً من إفراغ المحتوى الفكرى والثقافى للطالب المصرى حتى لا يعرف المصريون حقوقهم وواجباتهم، استفاد النظام السابق من تدمير التعليم الفنى، وذلك حتى تزدهر مصانع رجالة ويقضى على الصناعة الوطنية، استفاد النظام من تدمير الجامعات المصرية وتدنى مستوياتها على الصعيد العالمى حتى يتوسع زبانيته فى إنشاء المزيد والمزيد من الجامعات الخاصة.
إن نظام التعليم ومدى تطوره أو تدهوره هو الذى يحدد آليات العمل وطموحات الدول لذلك من الآن وأكثر من أى وقت مضى لابد من الاهتمام بالتعليم وتطويره فى أسرع وقت ممكن لابد أن لا نقف مكتوفى الأيدى ونحن نشاهد مستوى التعليم وهو يتدنى كل يوم حتى سقط فى الهاوية دون أى غضاضة منا، فلقد اشتركنا جميعا فى تدمير التعليم ولابد أن نتشارك جميعا فى بنائه.

0 تعليقات
حريّة النقد والرد متاحة لجميع الزوار بشرط يكون خال من الكلمات البذيئة. تذكّر قول الله عز وجل (مَا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلاَّ لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيد