كود اعلان

مساحة اعلانية احترافية

آخر المواضيع

شاهد صاروخ الفضاء سويوز ينطلق صوب محطة الفضاء الدولية



خلال العقد المقبل لن يعود مسافر الفضاء العادي طيارا حربيا متين البنيان حاد القسمات، بل مجرد مهووس بالانترنت بالغ الثراء. فطيلة نصف قرن، بقي الابحار في الفضاء حكرا على الحكومات التي تستطيع تحمل انفاق مليارات الدولارات في تطوير وارسال الصواريخ الضخمة إلى المدار.


ولكن صناعيي اليوم الحاضر يؤمنون بأن صناعة الفضاء التجارية الخاصة على وشك الإنطلاق. وهم يقولون أن كل هذا التقدم والتطور التقني سوف يجعلان تكاليف الصواريخ أخف وأقرب إلى اليد، وهناك بالفعل شركات أخذت بالظهور وهي تركز على العديد من المشاريع التي تتراوح ما بين مجرد الإرتفاع بـ « سائحي الفضاء» الى المدار لفترة وجيزة ثم النزول بهم، والوصول الى اطلاق اقمار صناعية وحمولات أخرى في عمق الفضاء.
في عام 2004 فاز فريق بقيادة بورت روتان، وهو مهندس طيران، بجائزة مقدارها 10 ملايين دولار بإرساله طيار اختبار الى حافة الفضاء الخارجي، حيث يستطيع البشر أن يشعروا بانعدام الوزن. من تلك اللحظة بدأ سباق الشركات الخاصة إلى الفضاء رسمياً.
سفينة الفضاء العائدة الى روتان، واسمها «سبيس شب وان»، لفتت انتباه الملياردير البريطاني ريتشارد برانسون مؤسس خطوط فيرجن اتلانتك الجوية فعرض على روتان العمل على إنتاج صاروخ أكبر بكثير، قادر لا على حمل طيار اختبار واحد فقط الى الفضاء بل عدد من المسافرين مقابل أجر. وبدأ روتان العمل على المشروع في صحراء ماهوفي من خلال شركته « سكيلد كومبوستس.»
بقي المشروع محاطاً بالسرية طيلة سنوات، ولكن في عام 2007، اثناء إجراء اختبار لنظام الدفع الخاص بسفينة الفضاء، وقع انفجار قتل ثلاثة من العاملين وأصاب ثلاثة آخرين. بهذا الإنفجار انكشف أمر المشروع السري وسلطت الأضواء بقوة على المخاطر التي ينطوي عليها علم الصواريخ. فتطوير الصواريخ، حتى عندما يكون مدعوماً بموارد وأموال حكومية، يبقى مفعماً بالنكسات وخيبات الأمل. رغم الحادثة، استمر برانسون وروتان بمشروعهما. وفي شهر كانون الأول الماضي أعلنا عن صاروخهما الجديد المسمى «سبيس شب تو»، وطائرته الناقلة « في أم أس إيف « وكان ذلك في مطار بصحراء ماهوفي.
في هذا المشروع خرج روتان بفكرة مبتكرة، فبدلا من محاولة اطلاق الصاروخ مباشرة الى الفضاء ستقوم الطائرة الناقلة، التي تشبه طوفا طائرا، برفع السفينة الفضائية الى ارتفاع 50 الف قدم. ومن تلك النقطة تنفصل السفينة ـ التي تحمل ستة مسافرين وطيارين ـ ثم تنطلق الى حوالي 325 الف قدم، أي حوالي 60 ميلاً، فوق سطح الارض. من هذا الارتفاع سيعيش المسافرون حالة انعدام الوزن كما سيمكنهم أن يروا تقوس الارض. أجور هذه الرحلة ستبلغ 200 الف دولار.
شركة «فيرجن غالاكتيك» للسفر في الفضاء، التي أنشأها برانسون لتشغيل الرحلات، قامت إلى الآن بالحجز لـ 300 شخص وتلقت منهم مبالغ التأمينات مقدماً، وتأمل الشركة القيام بأول رحلة لها من « مطار فضائي» في نيو مكسيكو في عام 2011.تقول شيلا كيسلر، 65 عاماً، أن مشاركتها ستكون إحياء للحلم الذي حاولت أن تحققه في حياتها وهو أن تكون رائدة فضاء. وقد دفعت كيسلر مبلغ 100 ألف دولار كتأمينات لتكون على متن تلك الرحلة. ففي أعوام الستينيات تقدمت كيسلر، وكانت فتاة شابة حينها، إلى وكالة ناسا للعمل كرائدة فضاء وتمكنت من اجتياز المرحلتين الأوليتين، بل حتى أن المسؤولين التابعين للحكومة أجروا مقابلات مع جيرانها للتحري عنها في الجانب الأمني، ولكنها في النتيجة لم تنجح في الحصول على ذلك العمل. تقول كيسلر: كان طموحاً مفرطاً مني أن أتقدم في ذلك الحين لهذا العمل، وبالطبع أصبت بخيبة الأمل. ولكن ها هي ذي فرصة أخرى تلوح لي بعد كل تلك السنين.»كذلك هناك شركات خاصة اخرى تأمل في القيام بنقل حمولات الى الفضاء. ومن بين تلك الشركات شركة «إكس سي أو آر ايروسبيس» التي وافقت في العام الماضي على تأجير إحدى طائراتها الفضائية الوشيكة الى منظمة بحثية فضائية كورية جنوبية في اتفاق قيمته 28 مليون دولار. وتخطط المنظمة المذكورة لاستخدام الطائرة في إرسال كوريين جنوبيين الى الفضاء لإجراء بحث يتعلق بالبيئة. هذا الإتفاق كان اشارة على ان رحلات الفضاء التجارية يمكن أن تدر عائدات مالية مجزية.
يقول بعض المهتمين بهذا الحقل أن صناعة السفر إلى الفضاء في القطاع الخاص لا زالت في مراحل طفولتها الأولى، ولكن نهاية العقد القادم سوف تشهد ألوفاً من الناس يرسلون إلى الفضاء.ولكن هذا التنبؤ متفائل ومندفع بعض الشيء إذا ما أخذنا في اعتبارنا أن مجموع رواد الفضاء الذين أطلقوا منذ بدء رحلات الفضاء في الستينيات لم يتجاوز عددهم 500 شخص ليس فيهم سوى سبعة من غير الطيارين، وأن الغالبية الساحقة كانوا رواد فضاء مدربين تابعين للحكومتين الأميركية او الروسية.وقد قامت شركة «سبيس ادفينتورس» هي الأخرى بتنظيم رحلات الى محطة الفضاء الدولية لصالح أشخاص متحمسين للصعود إلى الفضاء من القادرين على تحمل ثمن بطاقة السفر لمقعد في صاروخ سويوز يحمل ثلاثة أشخاص تملكه الحكومة الروسية. وكان دينيس تيتو الزبون الاول للشركة، وهو مليونير من كاليفورنيا وصاحب مؤسسة استثمارية في سانتا مونيكا. بذلك أصبح تيتو أول سائح فضاء رسمي في العالم في عام 2001، وقد كلفه هذا مبلغ 20 مليون دولار مقابل الرحلة.
في ذلك الوقت كان تيتو في الستين من عمره، وقد أمضى ثمانية ايام في المحطة الفضائية الدولية مع رائدي فضاء روسيين. يومها قال حلم طفولته قد تحقق. كان تيتو قد تلقى تدريباً كمهندس طيران وعمل في « معمل الدفع النفاث « التابع لناسا قبل شروعه بإنشاء مؤسسته الاستثمارية، التي تصل قيمة أصولها الى اكثر من 8 ترليونات دولار.في الوقت الذي كانت سياحة الفضاء فيه تستحوذ على اهتمام وكالات الأنباء راحت صناعة الفضاء الخاصة تدرس مجالاً آخرلتحقيق الربح. هذا المجال فتحته أمامهم الرحلة الاخيرة لمكوك ناسا الفضائي التي كان مخططاً لها أن تنطلق في العام الحالي. فعندما تعطل برنامج المكوك، لم تجد اميركا سبيلاً للوصول الى محطة الفضاء الدولية سوى السفر بصاروخ سويوز الروسي. وقد طلبت روسيا مبلغ 51 مليون دولار لنقل رائد الفضاء الأميركي الى المحطة.هذه الواقعة أقنعت المحللين بأن نقل الحمولات والرواد الى الفضاء لابد أن يكون مشروعاً مربحا. ولكن بالنسبة لكثير من رجال الاعمال، فإن تطوير الصواريخ شيء له ارتباط بتحقيق حلم العمر أكثر منه بمجرد المال.من المعروف عن رجال الأعمال الذين وجهوا اهتمامهم صوب الفضاء بانهم مجازفون ومفكرون غير تقليديين جمعوا ثروات كبيرة من أعمال تجارية اخرى. كذلك يعرف عنهم أنهم مفتنون بالفضاء. من بين هؤلاء ايلون موسك، الذي جمع ثروة من بيعه مشروع تسديد الكتروني. وقد بدأ إيلون في عام 2002 بتأسيس شركة تعمل على تطوير واطلاق صواريخ لحمل الأقمار الصناعية الى الفضاء بكلفة لا تتعدى جزءاً بسيطاً من الكلفة التي يفرضها الجيل الحالي من مركبات الفضاء.وقد فازت شركة إيلون بعقد مع وكالة ناسا قيمته 1.6 مليار دولار مقابل تنفيذ 12 رحلة لنقل حمولات، وهو دور يشغله مكوك الفضاء حاليا. ومن المتوقع أن يقوم الصاروخ « فالكون 9» برحلته الاولى في هذا العام. ويضع إيلون ضمن تصوراته أن يتمكن في نهاية المطاف من تطوير طائرة تحمل رواد الفضاء والإمدادات الى محطة الفضاء الدولية، وهو عمل كانت تنفرد به إلى الآن برامج الفضاء الاميركية والروسية.من ناحية أخرى تنظر مؤسسات عديدة إلى حقل مختلف من حقول السفر في الفضاء، ذلك الحقل هو: تطوير وسائل نقل يمكنها الهبوط على القمر. وقد فازت شركتان اميركيتان مؤخرا بعطاء لمؤسسة نورثروب غرومان العملاقة لبناء مركبة هبوط على القمر.كل من الشركتين الفائزتين اطلقت مركبتها الصاروخية الهابطة على القمر مرتين على مدى ساعتين، حيث حامتا بين زوج من منصات الهبوط لثلاث دقائق على الاقل، وقد جعلهما هذا مؤهلتين للفوز بجائزة مقدارها مليون دولار

إرسال تعليق

0 تعليقات

إضافات

مساحة اعلانية احترافية

متحرك

مساحة اعلانية احترافية

حياة

مساحة اعلانية احترافية