لاحظنا في الفترة الاخيرة محاولة الحزب الوطني الذي ما يزال موجودآ بكامل قوته الهيمنة على الثورة و عمل ثورة مضادة حتى يتمكن هذا الحزب من العودة للساحة السياسية و الهيمنة على مقاعد مجلسي الشعب و الشورى كما جرت العادة في الانتخابات السابقة
و بالفعل بدأ رجال الحزب الوطني في جميع محافظات مصر بالدعوة لندوات و لقاءات..و لان رجال الحزب بالدهاء الكافي و يعلمون جيدآ ان الحزب فقد اي شعبية كان يتمتع بها ايام الرئيس المخلوع,فقد دعى هؤلاء لندوات لا يذكر فيها اسم الحزب بأي شكل و لكن يروج لهذه الندوات على ان الغرض منها تطوير الحي الفلاني او تكريم الشهداء او محاولة اصلاح العلاقة المتوترة بس الشعب و الشرطة..و الحقيقة ان الحزب الذي تغلغل في كل مؤسسات الدولة من اصغر مؤسسة حتى اكبر مؤسسة استغلوا سيطرتهم و هيمنتهم على مجالس ادارات مراكز الشباب و النوادي , حتى تكون مكان اقامة هذه الندوات و الترويج للحزب بشكل مستتر
فقد دعت ادارة مركز شباب البساتين لندوة يقيمها المركز و الغرض منها تطوير و تجميل و حل مشاكل اهل المنطقة و سوف يحضر هذه الندوة لفيف من الشخصيات الهامة..هذا ما ذكر في الدعوة
و بالسؤال عن هذه الشخصيات الهامة و التي سوف تكون حاضرة عرفنا ان الحاضرون هم اعضاء الحزب الوطني في البساتين و نوابهم السابقين في المجلس بل و ايضآ رئيس مباحث البساتين و المحيطين به من كبار ضباط القسم..و هكذا تكتمل عناصر المؤامرة التي يعدها الحزب و اعوانه مستغليين قلة و عي و ثقافة اهل البساتين حيث ان اغلب اهالي المنطقة لم يكملوا تعليمهم و يسهل اقناعهم بمعسول الكلام و بالوعود البراقة التي اعتاد الحزب ان يخدع بها المصريين على مدار 30 عام,و قد تمكن الحزب الوطني في خلال الاعوام الماضبة على استغلال قلة وعي الاهالي في البساتين من اجل استغلال اصواتهم في الانتخابات المحلية و الشورى و الشعب مقابل الاغراءات المادية و تسهيل فرص الحصول على بعض الامتيازات لاعضاء الحزب فقط
و لا توجد في البساتين اي تيار سياسي اخر مؤثر ماعدا جماعة الاخوان المسلمون وهم المنافس الوحيد للحزب الوطني حيث ان لهم شعبية لا بأس بها بين الاهالي,و لكن بسبب تزوير الانتخابات لم يتمكن اي مرشح من مرشحي الجماعة في الحصول على اي مقعد في الانتخابات الماضية و ما قبلها,و تشتهر دائرة البساتين الانتخابية بأنها ساحة للصراع على المفاعد بين رجال الاعمال المنتمين للحزب الوطني و المرشحين المستقلين كما حدث في انتخابات العام الماضي من تبادل لاطلاق النار في المنطقة بين انصار النائب السابق حشمت ابو حجر و احد منافسيه مما ادى الى اعادة الانتخابات في هذه الدائرة و قد ربح ابو حجر في جولة الاعادة ايضآ
و لهذا وجب التحذير من اذرع الاخطبوط التي لم تقطع بعد و من الحزب الوطني الذي لم يعد حاكمآ و لكنه مازال مدعومآ و موجودآ بكل قوته و بدعم رجال الاعمال فلبحذر اذآ الشرفاء من ان تسرق الثورة من مصر و نسقط مرة اخرى في براثن القمع و الفساد و الاستغلال.دانى كريم



0 تعليقات
حريّة النقد والرد متاحة لجميع الزوار بشرط يكون خال من الكلمات البذيئة. تذكّر قول الله عز وجل (مَا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلاَّ لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيد