كأن صخرة وزنها مليون طنا قد جثت على صدرى .
أو كأن من هناك قد أطلق رصاصا معنويا فأصاب مشاعرى ووجدانى .
انتابنى ذلك الاحساس المروع ححيال سماعى لنبأ حبس أخى الحبيب وزميلى المهندس\محمد شوقى, الناشط بحركة 6 ابريل .
نزل ذلك الخبر على قلبى وعقلى كالصاعقة ..... وكاد ان يصيبنى بالشلل تلك التهم الكاذبة الظالمة التى تم تلفيقها له .
كان المهندس/محمد شوقى موجودا امام احدى لجان انتخابات الاعادة لذلك المجلس العقيم الذى يسمى مجلس الشعب , ولا يخفى على أحد كيف جرت أحداث البلطجة والعنف من قبل أمن الدوله وأنصار مرشحى ذلك الحزب القذر الذى يسمى بالحزب الوطنى .
وكان المهندس/محمد شوقى موجودا هناك يصور تلك الأحداث , ولكن الأمن رفض أن يكون هناك تصوير وفضح لتلك المهازل التى تفتعل -حيث أصبحت الكاميرات سلاحا خطيرا يهدد أمن الوطن الآن- ففعلوا مايجب فعله مع هؤلاء الذين يحملون سلاحا خطيرا , فقد كان يمسك بـ(سلاح) كاميرا من نوع سامسونج عيار 10 ميجا بكسل , فكيف يمكن لأحد بأن يمسك بذلك السلاح الخطير ؟؟؟؟!!!!!
تم القبض عليه , أو بمعنى أصح اختطافه ثم انهال عليه الأمن المركزى ومخبريه بالضرب المبرح داخل ذلك الصندوق المعتم الذى يسمى بسيارة الترحيلات , ثم ذهب الى القسم
وفوجئنا بتلك التهم الملفقة له :-
1- اثارة الشغب
2- تدمير سبع سيارات شرطة
3- الاعتداء على 4 ضباط وضربهم
حتى لو افترضنا بأنه قادر على فعل كل ذلك -على افتراض انه ديناصور أو انه الرجل الخارق- فكيف يمكن لأحد فى مثل أخلاق المهندس/محمد شوقى أن يفعل هذا كله؟؟؟؟
وهو يؤمن كل الايمان بالتغيير السلمى والتغيير عن طريق اللاعنف !!!!!!!
لقد حبست منذ ان حبس شوقى , لم أحبس بجسدى , فأنا أتجول وأمشى فى أنحاء المخروبة -أقصد المحروسة- ، ولكن حبس فكرى ووجدانى , وانحسر تماما فى التفكير فيه , لم استطع فى التفكير فى اى شئ سواه . لم استطع النوم منذ ان سمعت الخبر الابضع ساعات , وليتنى ما نمت , رأيت ابنه الصغير البالغ من العمر عاما وبضعة اشهر وهو يقول :- فين بابا؟؟؟؟
حلمت بزوجته (والتى لم أرها فى الحقيقة أصلا) وهى تجلس حزينة وكسيرة تبكى على زوجها الحبيب.
رأيت منزله الذى اشتاق لعودته .
وكأنى رأيتهم فى الحقيقة من قبل
متى ينتهى هذا الظلم ؟؟؟؟
متى ينتهى ذلك الفساد ؟؟؟؟
ولكن فى النهاية أقول :-
(الا ان نصر الله قريب )
(والله متم نوره ولو كره الكافرون )
(ولاتهنوا ولا تحزنوا وانتم الأعلون فى الأرض ان كنتم مؤمنين )
كتب
أحمد طارق
الاربعاء مدونة اكسجين مصر
0 تعليقات
حريّة النقد والرد متاحة لجميع الزوار بشرط يكون خال من الكلمات البذيئة. تذكّر قول الله عز وجل (مَا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلاَّ لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيد