ذكرى مجزرة صبرا وشاتيلا
المكان : مخيم "صبرا وشتيلا" للاجئين الفلسطينيين - لبنان
آلاف من البشر يتوسدون الأرض ويغطون في نوم عميق...تقترب الكاميرا...أكوام من أطفال وصبية يستلقون فوق بعضهم البعض, لا يلعبون, بل أرواحهم تلعب "الغميضة", الملائكة كشفتها, لن يعودوا, خلعوا أجسادهم إلى الأبد
!...مجموعة من النسوة يفترشن الأرض
, بعضهن بلا أطراف, بعضهن بلا أثداء, بعضهن فُتحت بطونهن بحثاً عن "موسى" في أرحامهن, وجدوا "موسى", أجروا "يمّاً" من دم أمه وجاراتها, ألقوا موسى في اليم !...
رضيع يستوطن حضن أمه, لا لبن في الجثة, ولا يسأم من الرضاعة, لكن كيف يرضع بلا رأس ؟!...
زمرة نخبوية من الأطباء تمارس قيلولتها في معابر "مستشفى عكا",
لا يعملون, على القرب منهم تتسامر الممرضات, آثار السمر واضحة على جثثهم, لِمَ يُجهدون أنفسهم ؟
أولاً : هم خارج أوقات دوامهم الدنيوية
, ثانياً : لا مرضى في المستشفى ... الكل قتلى
!...حفلة شعبية في ساحات المخيم, الطقوس معروفة : في البداية يُقتل الرجل, يُسحل في الشارع, يُسلخ جلده, تُقطع جثته إلى أجزاء غير متساوية, ثم تُزرع قنبلة موقوتة في الجزء الأضخم, ينتهي العرض ... باقي الحضور (من العجزة والنساء) تنزرع أجسادهم في المدرجات, في الحقيقة .. ليست مدرجات بل قبور جماعية, لكنها تتسع !...عائلة ما, لم يشارك أفرادها في الحفل, وردهم خبر سيء : منزلهم هُدم على رؤوسهم !...شوارع كاملة مغطاة بالسجاد الأحمر, ينتظرون ضيفاً مهماً : الموت !يصبح الضيف رب المنزل, ويصبحون ضيوفاً, ويرحلون !...صبرا .. شاتيلا .. الثأر لم يُطلب بعد .. ولم
يمت طالبوهمنقول من الفيسبوك ,
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
نستعيد الذكرى مع بعض الصور فالذكرى تنفع المؤمنين






0 تعليقات
حريّة النقد والرد متاحة لجميع الزوار بشرط يكون خال من الكلمات البذيئة. تذكّر قول الله عز وجل (مَا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلاَّ لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيد