محمد علم كاتب ومحلل سياسي مصري،
و مدون و ناشط سياسي من نشطاء شباب 6 ابريل
فى كل الثورات المنتصرة .. هناك ما يسمى بالثورة المضادة .. و يقوم و يخطط لها عدد من اتباع الحاكم المستبد المخلوع و المستفيدين منه و أعوانه
و أحيانا قد تنتهز الفرصة و تنجح مثلما حدث فى حالة الثورة الفرنسية فى احدى مراحلها .. و مثلما حدث فى الثورة المضادة على ثورة مصدق فى ايران عام 1951 و التى نجحت الى حد اعادة شاه ايران مرة أخرى وقتها بالشكل الذي جعل الشاه وقتها يقول ل" كيرميت روزفلت " ( ممثل المخابرات الامريكية ) :" إنني مدين بعرشي الى الله ثم الى شعبي ثم اليك " و كان صائبا فى الجزء الأخير فقط !
بالطبع لا حاجة للقول هنا السيناريو القادم ليس من قبيل التخيل المطلق ( و ستجدون بانفسكم ان الأمر اكثر تعقيدا من خيال اي شخص او قدرته على الاختلاق , مهما كان عبقريا )
* الصورة الكاملة :
بعد نجاح الثورة و بدء حصارها لعدد من رموز و قيادات النظام و بقاء جزء منهم ينتظر المحاسبة قرر عدد منهم أن يبادر بالهجوم اتباعا لمبدأ " الهجوم خير وسيلة للدفاع "
و اجتمعت الضباع الجريحة على عدة طوائف متفرقة يجمعهم انهم من رجال النظام المطلوب انهاؤه :
* ضباط فى جهاز امن دولة تحركهم روح الانتقام و الخوف من المحاسبة على عهود تعذيب
* رجال مخابرات يدينون بالولاء لعمر سليمان
* رجال اعمال فاسدين معرضون للمطاردة و المحاسبة و المحاكمة
* قيادات كبرى و صغرى فى الحزب الوطني وجدوا أنه يصعب عليهم التلون فى ظل النظام الجديد و فى ظل جيل من الثوار لديه انترنت يوثق كل ما جرى و كل كلمة قالوها سابقا
* و قيادات اعلامية ( بعضها ما زال موجودا ) ينتظر اقالة بين ليلة و اخرى
* بعض المسئولين الحاليين فى الحكومة و فى مواقع حيوية ( منهم وزراء ما زالوا فى مواقعهم فى الحكومة الحالية و ينتظرون اقالتهم )
و بعد اجتماعهم , تقررت الخطة لتحقيق عدة أهداف متفاوتة المدى :
- الدفاع عن صورتهم بشكل عام و ازالة اتهاماتهم اعلاميا
- شغل الرأي العام و الثوار و الجيش عن محاسبتهم عن جرائمهم طوال سنوات فى حق الشعب المصري
- الايقاع بين قيادات القوات المسلحة و بين الثوار و افساد الروح الايجابية بينهم
- اشاعة الفوضى بشكل عام بهدف اظهار الحالة
- و ربما اذا نجح المخطط الى نهايته قد ينتهى بعودة النظام الحالى و ليس بالضرورة مبارك
.. بل قد يكون عمر سليمان أو حتى اي وجه جديد يضمن حماية اتباع النظام من المسائلة مستقبلا
و لتحقيق هذه الأهداف
بدأوا التحرك على سبعة محاور محددة و بعناية و خبرة تجمع بين خبرات سابقة كبيرة فى مجال الحشد و خبرات أخرى أمنية و استخباراتية فى مجال الحرب النفسية و فى فنون الدعاية السوداء و غيرها

0 تعليقات
حريّة النقد والرد متاحة لجميع الزوار بشرط يكون خال من الكلمات البذيئة. تذكّر قول الله عز وجل (مَا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلاَّ لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيد